تحدث صاحبي الذي أمامي ..
بالغ في السلام والكلام مع الأمير مما هو معروف ..
ولا حظت أن الأمير يقرب أذنه بشكل مهذب للغاية للشخص المتحدث..
ويتركه يتحدث وينصت له حتى ينتهي ثم ينظر في عيونه ويبتسم في وجهه..
ويقول له: ابشر إن شاء الله تقضى حاجتك أو نحو هذا الكلام..
ثم يلتفت الأمير لمن بجواره ويهمس في أذنه بكلام لا يسمع..
ولكن المرافق..يدونه فورا في مذكرة بيده..
وبعدها جاء دوري ، صافحت الأمير .. وحييته:
السلام عليكم ورحمة الله..
وعليكم السلام ورحمة الله .. تفضل ..
قلت له أيها الأمير ..
أنا قضيتي غريبة ، فمنذ شهور سحب جوازي مني لأنه غرق في ماء..
وزوجتي وأطفالي خارج المملكة..
وعملي خارج البلاد قد تأذى كثيرا بسبب عدم حصولي على الجواز.. الخ الكلام..
قال هل هناك دولة تطلبك ؟؟
قلت أبدا فقد راجعت عدة جهات أمنية من المباحث للداخلية للجوازات وكلهم أكدوا
أن ملفي نظيف لا مرية فيه..
وبشكل مفاجئ قاطعني الأمير وأمسك بكتفي وقال اصبر شوي!!
وأخذ يهمس في أذن مرافقه !! والظاهر أنه تذكر شيئا بخصوص الشخص الذي قبلي
فأراد أن يملي على صاحبه قبل أن ينسى..
ثم التفت إلي وقال هل معلوماتك ورقم هاتفك مسجله على الخطاب..
فقلت نعم ..
قال لي ثق تماما سنتصل عليك..
ثم ودعته وانصرفت!!
لم تستغرق القضية دقائق!!
لا أخفيكم أنني خرجت خائبا للغاية ..
هل هذا كل شيء ؟؟ كل هذا الانتظار ثم ولا شيء !!
سنتصل عليك!! فقط..
خرجت من الداخلية وأنا منكس الرأس محبط حيران..
ولكنني أعطيت نفسي أملا بما سمعت عن هذا الأمير ..من عدل وأنصاف للمظلوم!!
ولكن هل يعلم الأمير محمد لوعتي وحناني وشفقتي لأهلي..؟؟
لو اطلع الأمير على الغيب وهيهات أن يطلع لكان الأمر مختلفا ..
ولكنه بشر .. لا بد له أن يتأكد من كلامي....!!
وهكذا فسرت لنفسي وبررت لغيري لكي تخف الوطأة علي..!!
مرت الأيام ثقيلة كالجبال..
و دخل شهر الرحمة والمغفرة شهر رمضان ..