تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد كان همي حينها أن أحصل على الجواز .. فقط

فقد مضى علي عنهم شهورا عدة وزوجتي على وشك الوضع..

أذن علينا الظهر ..

فخفت أن أتزحزح من مكاني للصلاة ..!!

ثم لا استطيع الدخول مرة أخرى على الأمير..

فقد رأيت من الزحام عند البوابة ما يجعلني أفكر بذلك حقا!!!

كل هؤلاء جاءوا لمقابلة محمد بن نايف ..

كهولا وشبابا ونساء وحتى أطفالا ومعاقين..

علما أنه لا يقبل في الجلسة سوى ثمانين شخصا فقط في الأسبوع مرة واحد ة..!!

وهو قليل للغاية لمجتمع كبير ومشاكله كثيرة!!

وللأسف الواسطة مقدمة على الحاجة في كل أمورنا..

على كل.. كان في الغرفة معي أربعة أشخاص وكلهم جاءوا بواسطة الضابط المذكور..

تحرجنا جميعا أن نقوم لأجل الصلاة خوفا من أن تبدأ الجلسة أو أن يغيب الضابط..

قال أحد الحضور وهو كبير في السن نحن جئنا من أماكن بعيده ونحن مسافرون ..

فيجوز لنا الجمع..!!

تنفست الصعداء ...

وفرحت بهذه الحجة وأيدته فورا!!!

انتظرنا حوالي الساعة نراقب الداخل والخارج..

بعد ها نادى الضابط شخصا مدنيا وهمس في أذنه بكلمات..!!

وقع في نفسي شك فلربما أراد الرجل تصريفنا وتحرج منا فقد كنا أربعة...

قال لنا قوموا مع الأخ ..

شكرته وودعته وأنا محتار..!!

نزلنا من الدرج من الطابق الأول أو الثاني لا أذكر..

لما وصلنا للأسفل أجلسنا مضيفنا الجديد على المقاعد المرصوصة في بهو الوزارة الفسيح..

أخذت أتبادل النظرات مع أصحابي: هل ياترى عدنا من الصفر؟؟

هل يجب أن نسجل مع المجموعات الهائلة؟؟

حينما رأيتهم صامتين مطمئنين ارتحت وبردت أعصابي ..

فالظاهر أنهم قد جربوا الأمر مرارا..

شاهدت مئات البشر يصفون في صفوف غير منضبطة وفي أيديهم الملفات والأوراق..

ويقف أمامهم ضباط لتسجيل الأسماء وتوزيع الأرقام..

وكما قلت فالطلب كبير والمعروض نزر يسير..

كنت أرى وأنا منهم طبعا!! كيف يتوسط الناس مع مسئولي المراسم..

لمن جاء بواسطة فلان وفلان..

رحلتي إلى النور · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ٢٤٢