تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما أسهل أن يقول الضابط لمن يقف أمامه تعال الأسبوع الجاي!!

طيب هل يعرف هذا المسئول من أين جاء هذا المسكين !!

إن بعضهم يأتي من مئات الأميال .. من شمال المملكة وجنوبها..

ويا ليت الأمر أنه يضمن مقابلة الأمير في الأسبوع التالي..

بل يجب عليه أن يسجل من جديد..

وقد يقابل الأمير وقد لا يقابله ..!!!

وقد يعتذر الأمير من جلسة ذلك الأسبوع إلى أجل غير منظور!!

إن هذا لشيء مؤسف والله ،فكم من صاحب حاجة ولا حيلة له..

ولكن إذا لم يكن إلا الأسنة مركب فما حيلة المضطر إلا ركوبها..

بعد لحظات تمركز مجموعة من حرس المراسم في مواقع محددة من البهو..

بحيث لا يسمح لأحد من الناس بالمرور من تلك المراكز..

وقد كنا نحن في وسط المنطقة ..

ارتحت جدا وفرحت بالخصوصية التي نلتها بالواسطة..!!!

والعلم بيد الله وحده فقد يكون ممن منعوا من هم أحوج مني آلاف المرات !!!

ظننت في البداية أننا سنستقبل الأمير في البهو..

ولقد خاب ظني طبعا فالذي أنا فيه هو البداية فقط ..

فنظام البروتوكول معقد وفوضوي للغاية..!!

كما هو حال شعبنا للأسف!!

صرخ فينا ضابط وقال ادخلوا المجلس ..

كانت الكراسي فاخرة للغاية ..

وبطرفة عين امتلأت المقاعد..!!!

ولم أجد مكانا للجلوس..

كانت هناك عدة غرف جانبية تحيط بالمجلس الكبير ..

وقد حشيت حشوا بالناس..

ويظهر أن بعض الغرف هي لكبار الضيوف !! أظن هذا!!

مرت أكثر من ساعة أو ساعتين تخللها توزيع مياه للشرب ..

ومجلة لا أذكر اسمها لكن أتذكر عليها صورة الأمير نايف.. وزير الداخلية..

وكنت كلما لا حظت حركة واضطرابا من الناس والعسكر أظن الأمير وصل..!!

ولكن تمر الدقائق ثقيلة ولم يحضر أحد..

بعد فترة من الزمن أمر الضباط مجموعة من الجلوس بالقيام والدخول في سيب صغير..

وقد رصوا صفا واحدا بطريقة فيها شيء من الإهانة كما أشعر..

كانت إضاءة السيب ضعيفة وفي طرفه الأيسر بوابة تدخل منها لمكتب يستقبل فيه الأمير

رحلتي إلى النور · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ٢٤٣