تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توثقت علاقتنا نحن الثلاثة حتى جاءت لنا فكرة السكنى سويا خارج سكن الطلاب!!!

لم يكن شيخنا رغم مشاغله العظيمة لتخفى عليه هواجسي ..

فهو يدركها من فلتات لساني وارتباكي..

ولم يكن ابغض شيء لديه عندي من ذلك!!

فكان يقول لي دوما : الثبات الثبات يابني !!

عليك بالاستقرار على رأي واحد إن بورك لك فيه فالزمه ولا تحيد عنه..

قال لي مرة أحد كبار طلبته : والله ما خالفت شيخنا في أمر رآه إلا ندمت

عليه ولا سمعت توصيته ولزمتها إلا ووجدت التوفيق حليفي..

هذا ماقاله الأخ عن نفسه وواقع حاله ..

كان شيخنا يراني غضا قليل الخبرة ضعيف وما زلت في أول الطريق ..

وهذا هو الواقع لا شك!!

ولذلك كان القرار في مثل هذه الأمور راجعا إليه هو الذي يحكم فيه بما يتناسب مع وضعي..

حينما فاتحته في الموضوع ولمحت له فيه ..

رفض واستهجن وغضب..

وقال : ألحين توك واصل تدرس وقلنا فلان ماشي ومجتهد وتريد تطلع !!

خلك في العلم ولا يشغلك عنه شيء..

غيرت الموضوع وتناسيت القصة ..

ومرت شهور بعد ذلك ..

وأنا بحمد لله في خير حال ونسينا موضوع الخروج من السكن..

إلى أن جاء موقف لا أنساه وفتح الموضوع من جديد..

ولكن قبل ذلك سأحكي قصة ..

في إحدى الاجتماعات الشهرية مع الشيخ ..

اقترح أحد الطلاب أن نعد رحلة شهرية لطلاب السكن ..

لمدة يوم واحد للاستجمام ..

وأيده جميع الطلبة وفرحوا بهذا الاقتراح ..

وافق شيخنا على ذلك..

بل قال : سأكون رفيقكم في رحلتكم..!!

وافق ذلك هوى في النفوس وشعرنا بنشوة عجيبة أن يرافقنا هذا الحبر رغم أشغاله العظيمة..

فجزاه الله عنا خير الجزاء..

في اليوم الموعود وكان يوم خميس..

رتب المشرفون ذلك البرنامج وحدد الموقع ..

وكان ذلك لاستراحة التاجر المعروف الهويش..

والواقعة على طريق المذنب على ما أعتقد !!

شمال عنيزة..

بخصوص تنقلات الشيخ في عنيزة ففي الغالب ليس لي بها علاقة..

ولكنني طلبت منه ذلك وقلت له : أنا تحت تصرفك شيخنا ..

رحلتي إلى النور · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ٢١٧