تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأنه يقول : هل هذا هو!!

والشيخ صامت ويبتسم من مشاعر فوزي المتضاربة..

هززت رأسي لفوزي حتى يتكلم ..

فقال : هذه اسعد لحظة في حياتي والله أن تزورني ياشيخنا في هذه المكان ..

كنت أراك في التلفزيون والجرائد وأتمنى أن ألقاك..

وكنت أدع الله أن يحقق لي ذلك ..

ولكنني توقعت أن يحصل لي ذلك بأن أزورك أنا ولقد رجوت الناس أن أزور درسك في الحرم أو في دروسك في المحاضرات فلم يتحصل لي ذلك..

قال له شيخنا : ها انذا أمامك وجزى الله الابن مالك على أن دعاني لزيارتك..

دار بينهما حديث وبقيت استمتع بهذه اللحظات دون أن أتكلم بحرف واحد..

وأقول في نفسي : دع فوزي يستمتع فربما لن يتمكن من تكرار ذلك أبدا..

مكث الشيخ عنده لعشر دقائق ثم طلب منه الأذن فخرجنا ..

وودعت فوزي

ومنذ ذلك التاريخ انقطعت أخباره عني للأسف

فاللهم إن كان حيا فوفقه وارض عنه واجمعنا به على خير..

وإن كان ميتا فاغفر له وادخله فردوسك الأعلى واجمعه بشيخنا في جنات النعيم..

يتبع إ ن شاء الله ..

الحلقة السادسة والستون

انتهى برنامج شيخنا في الطائف ..

وعدنا لعنيزة ..

وكما العادة لم يتغير من برنامجي المعتاد شيء

فقد كنت طوال فترة بقائي هناك أستزيد بفضل المولى سبحانه من علم شيخنا كما هو حال الزملاء جميعا..

غير أن الله خصني بفضل الله بشيخنا فكان يزيدني عناية ويرفع همتي

ويتابعني في تفاصيل الأمور ومجملها، فلله الحمد سبحانه على فضله ومنته..

التحق بحلقة شيخنا أحد أقاربي وهو ابن عمتي أحمد ..

وسكن عندي في غرفتي مدة .

ثم انتقل لرفيق له في ذات السكن..

وأقبل على العلم وفقه الله وحصل خيرا كثيرا

وتعرفت في تلك المدة عن طريق أحمد بعدد لا بأس له من الطلبة ..

وكلهم من خيرة الطلبة جدا واجتهادا ..

وكانت أعمارنا متقاربة ..

ويجمع بيننا حب العلم والحرص عليه ..

ومنهم الأخ سعود الحربي ..وهو من أهل جده ..

رحلتي إلى النور · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ٢١٦