تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت له : حتى أن الرجل له أمنية في الحياة كم مرة سمعتها يتمناها..

قال : وهي؟؟

قلت : أن يراك!!

فقال الشيخ: وأين هو ؟

قلت له : هو مقيم في المستشفى دائما ..

فسكت الشيخ ثم قال : ومتى أجد الوقت لزيارته أنت تعرف أشغالي..

قلت : هو الآن في نفس المستشفى الذي نقصده..

فقال: خلاص رتب لي بعد زيارة الشيخ عبد الله ..

طرت فرحا بهذا الخبر وانتشيت وقلت في نفسي ..

يا فوزي لعل مناك سيتحقق وأنت غافل لا تدري..

وصلنا للمستشفى وتوجهنا لغرفة الشيخ عبد الله ..

فوجدناه على حال جيدة وهو ممدد على سريره

وعنده جمع من الزوار ومنهم التاجر المعروف عبد العزيز الجميح ..

قبل شيخنا رأس الشيخ ابن منيع فأمسك الشيخ ابن منيع رأس شيخنا فقبله ..

وتركتهما في حالهما وانطلقت ابحث عن فوزي.. لا الوي على شيء

سألت عنه فقيل لي موجود!!

ففرحت فقلبت المستشفى رأسا على عقب..

ووجهت له نداء بالسماعات حتى بلغوه ..

فوجدته وبالكاد عرفني فقد تغيرت ملامحي وسمنت قليلا ..

فقال لي اينك..؟؟

فقلت له : دعك من خبري الان ..

ألزم غرفتك سآتي لك بشيء بعد قليل..

وخرجت من عنده وتوجهت لغرفة الشيخ ابن منيع ..

فوجدت شيخنا واقفا يريد المغادرة ..

والناس تصافحه ..

نظر شيخنا في وجهي واخرج ساعته من جيبه ونظر فيها كأنه ينتظر موعدا..

فتجاهلت ذلك وقلت له : الرجل في انتظاركم..

قال : هل وجدته ؟؟

قلت : نعم..

ما شاء الله عليك جزاك الله خير..

دخلت على فوزي

فوجدته على سريره

فدخل الشيخ وسلم عليه ..

فلما وقعت عين فوزي على الشيخ كادت عينه تخرج من رأسه ..

لا تسألوني إخوتي عن مشاعره ..

لا أستطيع وصفها والله ..

قلت له:

هذه أمنيتك يا فوزي تحققت ..

ابن عثيمين بلحمه ودمه بين يديك!!

اقترب شيخنا منه وجلس على سريره ..

ودنا من رأسه ومسح عليه ودعا له ..

وقال له وهو مبتسم : كيف حالك يافوزي؟؟

لقد حدثني عنك مالك ..

بقي فوزي صامتا لا يدري ما يقول..

ينظر للشيخ وينظر في وجهي..

رحلتي إلى النور · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ٢١٥