تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأجريت له العمليات تلو العمليات وعانى من ذلك اشد المعاناة ..

ومكث شهورا هناك حتى عافاه الله وهو الآن بحمد الله في نشاط وعافية سمع شيخنا بالحادث ..

وكان ذلك قبل وصولنا للطائف..

وكان الشيخ ابن منيع زميل شيخنا في هيئة كبار العلماء وكانت علاقتهما

وثيقة ولعلي في حلقات قادمة احكي مواقف جرت بينهما يصلح المقام لذكرها..

وصلنا للطائف بعد أسابيع ..

وكان الحادث قد حصل في أول إجازة الصيف ..

لم اسمع بخبر الحادث سوى من الشيخ حينما قال لي:

غدا سنذهب لرؤية الشيخ ابن منيع في المستشفى..

قلت له : أي مستشفى ياشيخنا !!

فأخرج ورقة من جيبه فقال:هذا اسمه وعنوانه ورقم غرفة الشيخ ..

في اليوم التالي انطلقنا للمستشفى ..

وكان شيخنا مرهقا بعد يوم عناء واجتماعات ..

نام قليلا وأنا صامت ..

والصمت يفتح باب التفكير والهواجس !!

وأنا في صمتي ذاك تذكرت فوزي عسيري!!

لا أدري والله كيف خطر على بالي ..

بعد سنوات تذكرته ..

تذكرت الزيارة الأولى ..وعشرات الزيارات التي تمت بيني وبينه..

نظرت لوجه الشيخ فكان نائما فلم أرد إزعاجه..

تنحنحت وما أخف نومه فاستيقظ..

قال : هل وصلنا ؟؟

قلت : تقريبا ..

وما زلنا في منتصف الطريق ولكنني فرحت باستيقاظه !!

فتوسط في جلسته ومسح وجهه وتمطى قليلا ..

ثم أخذ يتحدث معي..

انتظرته حتى ينهي حديثه ثم بادرته بقصة فوزي..

لم يعر الموضوع كثيرا في البداية نظرا لأن هموم المسلمين كثيرة والشيخ

يسمع يوميا آلاف القصص الشبيهة فكان يدعو له بالعافية ..

غيرت أسلوبي وطرحت الموضوع بصيغة جديدة ..

فأنصت الشيخ وأخذ يتعجب من كلامي عن ذلك الشاب..

وعلو همته وجده رغم حاله الغريبة ..

فزاد اهتمام شيخنا به ..

حتى قال لي : لم لا نحضره عنيزة ليدرس عندنا !!

أسوة بسامي العقيل!!

وهو احد طلبة الشيخ المجدين وسيأتي ذكره لاحقا عن شاء الله..

قلت له يا شيخنا : الرجل وضعه مختلف تماما ..

رحلتي إلى النور · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ٢١٤