فيلقيها في يدي فوالله لباطن الأرض خير من ظاهرها ..
توجهت للمسجد وتوضأت وبقيت في ركنه ورفعت رأسي للسماء ودعوت الله بالفرج ..
وصليت الظهر مع الجماعة ثم عزمت على العودة لمكة وقلت وليكن ما يكن!!
جلست على المقعد وذكرت الله تعالى ..
أدرت السيارة فعملت ..
وانطلقت بها وسرت بها سيرا خفيفا..
وبقيت أسبح الله تعالى ..
وطلبت من المولى سبحانه اللطف ..
قطعت ربع المسافة ونصفها وفي كل مرة أقول هاهي ستتوقف..!!
ولكنها لم تخذلني..
في الطريق ..
تذكرت احد زملاء الدراسة في عنيزة وهو مقيم في مكة ..
وما أكثر من اعرفهم في مكة من المشائخ والعلماء وطلبة العلم ولكن
كوني اسألهم في مثل هذا الحال وفي مثل هذه القضية فهذا حرج لا يقدره سوى من يفهم واقع الحال..والله المستعان..
الذي حصل يا إخوتي الكرام أنني بفضل المولى سبحانه وصلت لمكة!!
ولم يكن لي هم سوى أن أصل لمكان صاحبي ذاك..
توجهت من فوري فوجدته واقفا أمام محله فشده لرؤيتي فهو من سنوات لم يرني!!
فلما رآني ابتسم لي ابتسامة أنستني كل الهم الذي كنت فيه ..
سحبته من محله وطرت به لمحطة الوقود وقلت له :أملأ لي السيارة بالوقود وكنت عليه جريئا !!
فاخرج بوكه فنثر كنانته جزاه الله خيرا ولم يسألني وملئها فودعته وقال لي انتظر !!
أين ستذهب..
ما هي قصتك يا رجل تغد معي!!
قلت له : قصتي طويلة سأحكيها لك لاحقا ..
فغادرته وهو حائر !!
وعدت له بعد أيام بوجه غير وجهي فحكيت له القصة فغص بالضحك حتى سقط على وجهه..
وصلت لأولادي عصر ذلك اليوم ..
وكانوا في غاية القلق ومع ذلك حتى هذا اليوم لم ارو لهم ما حصل فليقرؤها هنا ..
وليت شيخنا كان حيا فيقرأها رحمة الله عليه
يتبع إن شاء الله..
الحلقة الخامسة والستون
نعود لحكايتنا ..
سمعت عن شاب مصاب بمرض عضال ..
وذلك قبل ذهابي للقصيم ومعرفتي بشيخنا رحمة الله عليه..
وقالوا لي أنه منذ سنوات يعيش وحيدا فريدا في مستشفى القوات المسلحة في الطائف..