تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحثني أصحابي على زيارته حتى قال لي أحدهم : والله إن رؤية هذا الشاب سترفع همتك وستزيد إيمانك!!

طمعت بذلك ومن ذا لا يريد زيادة إيمانه ورفع همته؟؟

تحدثت مع احد جيراننا في الحي في الطائف عن ذلك الشاب ..

فرق له وقال سوف أرافقك ..

وذهبنا بعد أيام للمستشفى المذكور..

وصلنا للاستقبال..

فسألنا عن الشاب..

قلت لهم اسمه فواز العسيري)..

فقال : لعلك تقصد فوزي العسيري!!

فقلت : نعم هو ..

فابتسم في وجهي وقال ..ستجده في غرفته أو سيكون الآن في الحديقة يتنزه !!

ثم ناولني بطاقة الزيارة وأعطاني رقم غرفته ..

صعدت للغرفة وكنت أتعجب في نفسي لماذا ابتسم الرجل من سؤالي!!

لما وصلت الغرفة وجدتها خالية سوى من ممرضة ترتب السرير ..

قلت لها : وين فوزي ؟؟

قالت : سيأتي بعد قليل هو يتنزه في الخارج..

قلت لها : ممكن نجلس؟؟

قالت : نعم ..

جلست أنا وصاحبي وقلبت نظري في غرفة فوزي..

لم تكن غرفة مريض !!

كأنني في غرفتي في عنيزة بعد سنوات!!

رفوف كتب آلاف الأشرطة ..

مجلات إسلامية كل شيء يدل على العلم ..

قال لي صاحبي: هل أنت متأكد أن هذا صاحبك؟؟

قطع علينا صوت عربية تقترب من الغرفة ..

فكان نظرنا على الداخل..

قالت الممرضة وابتسمت ابتسامة عريضة هذا فوزي وصل..

دعوني اصف لكم فوزي..

مقعد على العربية جسمه كأنه عمرة ست سنوات أو عشر!!

ورأسه مكتمل النمو يزيد على العشرين سنة!!

وجهه كأنه كوكب دري..

جميل وأنت تعجز أن تقول انه جميل..

ابتسم في وجهنا ابتسامة اعجز عن وصفها ..

رقيقة عذبة و جميلة ..

كان يلبس ثوبا ازرق وعلى رأسه طاقية بيضاء ناصعة البياض نبتت على وجهه لحية صفراء جميلة ..

ووجهه مستدير وصاف كالعسل..

لما رأيناه قمنا له ..

فسلم علينا فدنوت منه لأصافحه..

فأرخى رأسه حياء لأنه يعجز عن مصافحتي فربت على يده وقبلت جبينه..

وفعل صاحبي مثل ما فعلت..

عرفناه بأنفسنا فرحب بنا وشكرنا على زيارته ..

وقال : أنا افرح بزيارة الناس لي ..

رحلتي إلى النور · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ٢١١