تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنت مرة في جبال البوسنة والهرسك وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله ..

التقيت برجل أسمر البشرة يكني نفسه بابي عبد الله الليبي هذا الرجل أسد في

شجاعته وإقدامه وكان أميرا من أمراء المجاهدين قتل على يد قناص صربي شل الله يده ..

روى لي الأخ أبو عبد الله رحمه الله قال: هل تعرف الشيخ الألباني ؟؟

قلت له : ومن لا يعرف الألباني هو علم ومشهور..

قال : أريدك أن تحمل له هذه الرسالة !!

قلت له : وأي رسالة ؟؟

قال : رؤيا رآها أحد الصالحين وطلب مني أن أنقلها للشيخ وأنا كما ترى عاجز وقد أقتل في أي لحظة!!

قلت له :حدثني..

قال : كان هناك شاب مصري اسمه وحي الدين حافظا لكتاب الله تعالى وكان أميرا على جميع المقاتلين العرب في البوسنة وكان غاية في الشجاعة رغم صغر سنه فقد قتل غدرا وعمره حوالي 23 سنة رحمه الله ..

كان وحي الدين هذا محنكا وداهية وكان يوجه المجموعات الكبيرة ويخرجها من بين المصاعب المهلكة بتوفيق الله تعالى..

ذات مرة قادنا وحي الدين وكان أميرا علينا وعلى الجيش البوسنوي معا في تلك

العملية التي انتزعت فيها مناطق شاسعة في وسط البوسنة من يد الكروات الخونة..

يقول أبو عبد الله : في تلك العملية قصفتنا مدفعية ولا ندري ما هي الجهة التي تقصفنا فاحتار الجنود من ذلك وكثر فينا الإثخان والقتل فاكتشفنا أن الذي يقصفنا هو الجيش البوسنوي خطأ!!

وسبب ذلك عدم توفر أجهزة للتوجيه وتحديد مواقع الأعداء ..

واستمر القصف علينا ولم نستطع التقدم لمطاردة الأعداء الهاربين ..

عندها أمر وحي الدين الجنود بإحراق كومات كبيرة من الحشائش ..

فانتشرت كومة كبيرة من الدخان واتصل على الجيش وقال لهم: نحن خلف

تلك الكومة المحترقة وبهذا نجونا من موت محقق !!

يقول أبو عبد الله : روى له ذلك الشاب وحي الدين أنه في ليلة من الليالي وقبل قتله من قبل الكروات بفترة وجيزة رأى في ما يرى النائم رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفته الشرعية المعروفة ..

رحلتي إلى النور · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ١٩٠