تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتحدث معه في أمور وسأله عن أشياء وفي نهاية رؤياه قال له : يارسول الله

دلني على رجل أتعلم منه حديثك وسننك أو بهذا المعنى ..

فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : أذهب إلى محمد ناصر الدين الألباني

أو قال له : عليك بكتب محمد ناصر الدين الألباني .. وأثنى عليه وعلى علمه ودينه..

عندما رجعت للمملكة ..

حكيت لشيخنا ما رآه ذلك الشاب رحمه الله وكنا حينها في الطائف..

فقال لي الشيخ : هذي بشرى وينبغي عليك أن تبلغها الأخ الألباني ..

فقلت له : لدي رقمه !!

فناولني التلفون وقال : اتصل عليه الآن ..

اتصلت فردت عليه امرأة فرجوتها أن تعطيني الشيخ لأتحدث معه..

فاعتذرت من ذلك وقالت : الشيخ مريض ولا يستطيع أن يجيب على أحد..

بعد سنة أو أكثر رويت تلك الرؤيا لأحد طلبة العلم من الأردن يقول : ولقد

بلغ بها الشيخ الألباني في جمع من الناس فتأثر جدا وشهق وبكى ودع

لشيخنا وتأثر من موقفه وحرصه على أن ابلغه ..

ففرحت أنني أوصلت تلك الأمانة ولو بعد سنوات ..

وبلغته البشرى والله يغفر له ويرحمه هو وشيخنا وجميع علمائنا ..

الحلقة الواحدة والستون

على ذكر المكتبة اتصل علي شيخنا رحمه الله يوما وقال:

سيأتيك أحد الأكاديميين ويريد تصوير بعض المخطوطات ..

حيث تحتوي المكتبة على خزانة بها عدد بسيط من المخطوطات القديمة وبعضها

كتبت منذ ثمانية قرون..

وقد سبق وقمت بفرزها وترتيبها وفهرستها بأمر شيخنا رحمه الله..

عجيب أمر المخطوطات!!

ما زلت أتذكر أنني كنت أجلس في جوف الليالي الهادئة والناس نيام

والشوارع ساكنة ..

كنت أشعل ضوء المكتبة الخافت وأجلس أتصفح تلك المخطوطات فأشعر بسكينة عجيبة حيث أنني أنتقل لخمسة قرون خلت أو أكثر وأجلس مع ذلك الشيخ أو ذلك الطالب الذي حنى ظهره وكلت يده في شدة الحر والجوع والمخمصة وهو يدون تلك التحفة العظيمة ..

لا أدري لو أن الله تعالى قدر على طلبة علم هذا الزمان المترفين !!

رحلتي إلى النور · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ١٩١