تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت لشيخنا : هل تسمح لي بتسجيل مكالمتكما ؟؟

قال: لا بأس بذلك..

حضرت لبيته وثبت له جهاز التسجيل وأخبرته كيف يديره ..

في اليوم الثاني بعد صلاة الظهر ناولني شريطا وقال : هذا هو تسجيل المكالمة ..

توجهت للغرفة مسرعا واستمعت للشريط..

كان التسجيل رديئا وصوت الشيخ الألباني خافتا نوعا ما ..

ولكنني استوعبت كل ما فيه ..

أستفتح شيخنا كلامه وهو المتصل بعد السلام عليه قائلا له :

معكم أخوكم محمد بن صالح العثيمين ..

فرد عليه الألباني: قديما قال الفقهاء : المعرف لا يعرف ..

وفيه من التحية والسلام والدعاء والنصح بين العلماء كما عهدنا فيهم ذلك وهو ظننا في مشائخنا جزاهم الله عنا خير الجزاء..

تحدث كل منهما عن نشاطه وقال الألباني: لدينا الحمد لله صحوة سلفية وإقبال على طلب علم الحديث .. الخ كلامه

وتكلم شيخنا عن دروسه وقال : أدرس كتاب البلوغ ويحضره بحمد الله عدد كبير .. الخ كلامه ..

ذكر الشيخ الألباني في آخر مكالمته أنه اتصل عليه اليوم شخص وزعم أن لديه

رسالة من الشيخ ابن عثيمين موجهة إليه !!

فقال الشيخ محمد : أبدا والله أنا لم أبعث أحدا برسالة لكم؟؟

فتعجب الشيخ الألباني من ذلك وقال : الله أكبر عليه!!

سوف أراه اليوم بعد صلاة الظهر أو قال الجمعة في جامع صلاح الدين وأرى ما عنده!!

قال شيخنا : ما أكثر ما ينقل الناس عني الكذب ويلبسونه على الناس ، وأرجو منك تتصل علي وتخبرني ما يقوله الرجل عني..

واتفقا على ذلك .. ولا أدري مالذي حصل بعد ذلك وهل جاء ذلك الرجل برسالته المزعومة للشيخ الألباني أم لا !!

وانظر أخي القارئ أختي القارئة لحفظ الله تعالى لهذين الرجلين الصالحين

فلربما كان في تلك الرسالة شرا وفتنة حيكت بينهما فقدر الله تعالى كشف ذلك

بتوفيق من عنده .. والله أعلم وأحكم سبحانه ..

ليس هذا هو الموقف الوحيد الذي أحتفظ به بين هذين العلمين الجليلين ..

رحلتي إلى النور · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ١٨٩