قرأت مرة كتابا منذ مدة ألفه الأستاذ الأديب عبد الله بن خميس يروي فيه إحدى رحلاته للشام قبل حوالي الخمسين سنة وكان برفقته علامة الأنساب والأدب وصديقه الحميم الشيخ حمد الجاسر رحمه الله ..
وأظن أن ثالثهما هو الأديب عبد الكريم الجهيمان ..
ذكر في كتابه أنه زار المكتبة الظاهرية في دمشق ..
و ذكر أنه شاهد هناك رجلا منهمكا في البحث والمطالعة وذكر اسمه وقال كلاما بمعناه :ذلك هو علامة الشام المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني .
وكذلك قرأت للشيخ حمد الجاسر قريبا من هذا الكلام في مذكراته وقال عنه:
هو من أحلاس المكتبة الظاهرية..
كان مرة بيني وبين الشيخ علي الحلبي تلميذ الألباني المشهور اتصال ونقاش حول بعض التخريجات الحديثية..
وكنت أشعر في نفسي أن هناك جفوة غير مفهومة بين شيخنا والشيخ الألباني والظاهر أن سببها هو ما يثيره بعض المفسدين في الأرض بين الشيخين ..
مما سبب شيئا من تلك الجفوة وانقطاع التواصل..
ولا يأتيني قائل ويزعم أنني أختلق الموضوع من طرفي ..
فمن عاصر قضية حرب الخليج وما حصل فيها من اختلاف وشقاق وجفاء بين رجالات الصحوة والعلم ،فهم ما أعنيه جيدا!!
قلت للشيخ علي: ما رأيك أن نرتب مكالمة هاتفية بين شيخنا محمد والشيخ الألباني ..؟؟
ففرح بذلك وأثنى على الفكرة وأيدها وقال سوف أرتب مع الشيخ الألباني وأنت رتب مع الشيخ محمد وسنرى ما يكون..
عرضت الأمر على الشيخ فقال فورا : لا بأس بذلك وأثنى على الفكرة ورغب في ذلك.. وذكر لي أنه لم يراه من مدة بعيدة حيث كان آخر لقاء بينهما في جده أو قال في مكة.. ( نسيت التاريخ ) و ذكر أنه تناقش معه حول موضوع الحجاب ..
ومن طرف الحلبي فقد كان التجاوب مماثلا والحمد لله..
حددنا الاتصال أن يكون في يوم من الأيام الساعة العاشرة صباحا ضحى ..
ولا أذكر التاريخ بالتحديد.. وأظنه كان يوم جمعة !!
حيث من عادة شيخنا في ذلك اليوم الاتصال على أقربائه والتواصل معهم..