وروى لهم حال الأخ محمد ووضعه مع المستشفى وشركات الطيران..
فقال له الأمير: هون عليك يا أخي واعتبر الموضوع منتهي وجهز حقائبك للسفر غدا..
أي تيسير من الله تعالى هذا التيسير ؟؟
الحمد لله على نعمه..
سدد الأمير كل رسوم المستشفى وتكفل لهم بطائرة تنقلهم مباشرة إلى الرياض..
جزاه الله خيرا ..
بخصوص اسم الأمير ذاك فإن كنت اذكر قال لي الوالد رحمه الله أن اسمه :
محمد بن سعود الكبير فجزاه الله خيرا إن كان هو أو غيره !!
بقي أخي في الرياض لأسبوع واحد ثم نقل للطائف لمستشفى القوات المسلحة في الهدى..
وفي صبيحة يوم خميس بعد أسبوع تقريبا من وصوله للطائف..
تقول أمي: كان أخوك ينظر إلى ما حوله دون أن يتكلم ..
فهو لا يشعر بمن حوله ولكنه يشير بأصبعه أحيانا..
في تلك اللحظات وحوالي الساعة التاسعة صباحا ..
جرك إصبعه وأشار إليها فنظرت في وجهه ..
فرأت اختلافا في ملامح وجهه ..
وكأنه يريد أن يقول لها شيئا ولكنه عاجز عن الكلام ..
قالت له : يامحمد ياقرة عيني ماذا تريد ياوالدي ؟؟
خرجت من عينيه دموع بسيطة ولكنها ذات معنى..
قبضت على يده وبقيت ترقب نبضه فقد كان يضعف ويضعف..
حتى فاضت روحه عليه رحمة الله وأسكنه جنات النعيم..
دار في مخيلتي وأنا في عنيزة تلك القصة وتلك المعاناة
هل ستتكرر معي..
دخل علي المشرف العام على المستشفى ومعه شخص أو شخصين..
وطلبوا رقم شيخنا وكأنهم يريدون تبليغي بأمر والشيخ يسمع!!
قال له الدكتور عبد الله : ياشيخنا الفاضل فلان يجب نقله بطائرة الإخلاء إلى الرياض فورا !!
قال شيخنا: هل حالته تستلزم ذلك ؟؟
قال : نعم ، فقد ظهر لنا من خلال الأشعة وجود ورم في رأسه !!
كان الوالد والوالدة والعائلة تتصل علي يوميا للتابع الأخبار..
حينما أبلغت الوالد أنهم سينقلونني بطائرة الإخلاء..
طلب مني الانتظار حتى يقدم ..
وصلت طائرة الإخلاء والوالد معا في نفس الوقت..
نقلت بالإسعاف للمستشفى العسكري في الرياض..