إلى مدينة هيوستن بولاية تكساس( ولا أدري هل نطقتها صحيحة)..
بقي أخي محمد لشهرين تقريبا مدركا لما يجري حتى دخل في غيبوبة ..
لم يستيقظ منها أبدا..
قرر الأطباء أن الوقت تأخر كثيرا !!
وقالوا للوالد : لو أتيت به مبكرا لأمكن استئصال الورم ولكنه الآن انتشر في دماغه ولو حاولنا إزالته فنجاح العملية فقط 1% (واحد في المائة )!!
ولك القرار؟؟
احتار الوالد ماذا يفعل واستخار ربه وأخيرا قرر أن لا يجري له العملية
فهي مخاطرة كبيرة وموت ابنه في بلده وبين أهله أهون على نفسه من موته في أمريكا ..
وسلم أمره لله تعالى..
طالب المستشفى الوالد بتسديد ما بقي عليه من مبالغ متأخرة..
فأخبرهم أن ما لديه لا يغطي مصاريفهم ومصاريف السفر..
فقالوا له : أدفع مبالغنا المتبقية ولا يعنينا كيف ترجع لبلدكم هذه مشكلتك.!!
اتصل الوالد على عدد من شركات الطيران لكي يرتب للعودة..
وجميعها رفض أن يوافق على النقل بسبب خوفهم من موت أخي وهم في
السماء!!
قال لهم الوالد: أنا اكتب لكم إقرارا أنكم لا تتحملون أي مسئولية عن ذلك وتقع
كل المسئولية علي إن مات.. فأبوا وأصروا على الرفض!!
خوفا على سمعة شركاتهم..
تقول الوالدة : أخذت الحيرة بابيك ولم يدر ما يفعل..
كانت هناك مترجمة لبنانية وعملها الأصلي التمريض في نفس المستشفى ..
قالت لأبي : يا أخ أحمد يوجد أمير من العائلة المالكة السعودية يتعالج
في القسم الذي تحتنا مباشرة ..فلماذا لا تذهب لتتحدث معه عن مشكلتك!!
توجه والدي دون أن يرد عليها فورا إلى القسم المذكور ..
وبحث عن أناس بسحنات عربية .. فوجد مجموعة من الشباب ومعهم رجل كبير في السن ويظهر عليه أنه ذو غناء وسلطة !!
سلم عليهم الوالد فردوا التحية وخصوصا ذلك الكبير منهم ورحبوا به ترحيبا كبيرا ..
وزاد سرورهم حينما علموا أنه من المملكة ومن أبناء بلدهم..
واستفسروا عن سبب وجوده ؟؟
فقال لهم : لأجل هذا جئتكم.. !!