تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي بعض الأحيان عدة مرات يوميا جزاهم الله خيرا..

كثرت علي التحاليل والأشعة حتى أيقنت أن في الأمر شيئا ما !!

قلت في نفسي: أخي الكبير محمد رحمه الله سبق وأن مات بسرطان في دماغه

فهل ياترى توارث المرض لي؟؟

كنت كلما تذكرت العذاب الذي وجده والداي ونحن الأبناء من مرض أخين

الكبير محمد أصاب بالقلق والخوف..

ماذا لو تكرر الموضوع؟؟

أخي محمد رحمه الله له قصة أستميح القراء في روايتها وإن طالت ..

هذا الشاب الذي اذكر عنه أشياء بسيطة ،توفي رحمه الله وأنا ما زلت في سن

السابعة أو قريبا منها..

وذلك في سنة 1402 للهجرة ..

حيث شعر بآلام شديدة في رأسه .. وتعب الأطباء وعانوا في اكتشاف

سبب ذلك .. فقائل : هو ورم غير مرئي!!

وقائل : هو مرض نفسي ..

وقائل:هو دلع وتدلل صبياني!!

نقل على أثرها إلى الرياض لمستشفى الملك فيصل التخصصي ..

وهناك شخص المرض بأنه ورم خبيث في الدماغ..

أستأصل الأطباء الورم وادعوا نجاح العملية ..

ولكن الآلام لم تتوقف .. يئس الوالد رحمه الله من ذلك المستشفى

ونقله لمستشفى عرفان في جده

واستعملوا الإبر الصينية معه وأنفق مبالغ طائلة وبلا طائل!!

لم يسمع أبي بطبيب في شرق المملكة أو غربها أو قريبها وأقصاها إلا وذهب إليه وتعب هو وشقي كما شقي أخي محمد أو كاد..

أستعمل الأدوية الشعبية والكوي..

أذكر مرة أنهم كووه المسكين حتى سمعت صراخه وأنينه ونحن في السيارة

وكنا نبكي لبكائه رحمه الله ..

أما الوالدة فلا تسل عن حالها ولا عن كربها خلف الله عليها خيرا..

كنا نتقل بين مدن المملكة لعلاج أخينا أينما حل فقد كنا صغارا ولا راعي لنا بعد الله سواه..

أشار على الوالد عدد من أصحابه أن يعالجه في الخارج..

فتردد الوالد ولكنه أخيرا عزم ولكن أين وكيف وكم؟؟؟؟

جمع الوالد مبلغا وفيرا من المال وأظنه استدان جزءا منه ..

وسافر بأخي والوالدة واثنين من إخوتي الصغار لأمريكا ..

رحلتي إلى النور · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ١٨٣