تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدخلناها فإذا هي غرفة متوسطة الحجم وفيها رفوف قديمة وشبه بالية

مكتوب عليها 1381 للهجرة ولعله تاريخ التركيب!!

وجدنا في زاويتها سلكا كهربائيا قويا قد عقف أعلاه على شكل عصى

وهو متماسك ومغلف ببلاستيك اسود قال الشيخ : هذه عصاي كنت استعملها

وأنا أسير في الظلام إلى المسجد قبل انتشار الكهرباء..

فحملها الأمير وكانت ثقيلة ..

واستأذن من شيخنا أن يهبه إياها ففعل..

وكذلك رأى الأمير سجادة صلاة قديمة قد حفر مقدمها من اثر السجود عليه

فقال للشيخ : هل هذه سجادكم ؟؟

قال: نعم ..

فاستو هبه إياها ففعل!!

خشيت أن يستو هب الأمير الشيخ كل شيء فهمست في أذنه وقلت :

أريد دواليب الكتب إن كنت لست في حاجتها !!

فقال: هي بالية !!

فقلت : حتى!!

فوافق..

فنقلتها لبيتي واحتفظت بها سنوات عديدة حتى سرقت مني!!

ولقد أعطاني الشيخ بناء على طلبي عددا من عباءاته القديمة جدا وما زالت

عندي حتى الآن ..

واحتفظ بها للذكرى لا للتبرك أو شيء آخر والحمد لله ..

الحلقة السابعة والخمسون

رجعنا لبيت الشيخ إبراهيم في العزيزية بمكة شرفها الله

بعد انتهاء المناسك

وكالعادة يشعر المرء بأثر الحج من جهد وكلل وإرهاق ..

خاصة أن شيخنا يبذل جهدا أكثر ممن سواه..

استرحنا قليلا يوما أو يومين ..

من عادة سماحة الشيخ بن باز رحمه الله في كل عام أن يقيم شبه احتفال للدعاة الذين شاركوا في برنامج التوعية في الحج بمناسبة انتهاء برنامج التوعية السنوي في الحج

ويحضر ذلك الاجتماع بالإضافة للدعاة نخبة من العلماء والمفكرين من العالم العربي والإسلامي ..

يتم في ذلك اللقاء التعريف بالمناشط التي تمت وذكر بعض الإيجابيات والسلبيات وطرح الأفكار الجديدة..

أذكر ذلك اليوم أن سماحة الشيخ بن باز رحمه الله وشيخنا ابن عثيمين رحمه الله ..

والشيخ صالح الفوزان حفظه الله ..

كانوا متجاورين وعليهم أثر الجهد والتعب..

ولقد رأيت رؤوسهم ثلاثتهم تخفق وتعلوا من النعاس عفى الله عنهم..

رحلتي إلى النور · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ١٧٤