تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الملك وإخوانه الكرام الآخرين يقولان دائما للوزراء والمسئولين

أطيعوا العلماء ولا تعصوهم وخصوصا هذين العالمين الجليلين ابن باز والعثيمين

فنحن بالله قمنا ثم بهما !!)

جزى الله الأمير ممدوح خير الجزاء فهو صادق النصح إن شاء الله ولا يبتغي من

ذاك شيئا بارك الله فيه

شهدت منه موقفا أكبرته منه ..

حيث أذكر مرة أنه بعث رجلا لشيخنا يستفتيه في أمر وهو:

أن هناك مشروع يدر على الأمير مدخولا كبيرا ولكنه يحتاج لهذا المشروع

لرخصة وكونه أميرا ومن أبناء الملك عبد العزيز فلن يعسر عليه الحصول على

تلك الرخصة .. ولكنه تحرج من ذلك خوفا من أن يجامل كونه أميرا !!

وهذا بلا شك سيكون!!

فقال شيخنا للوسيط : سلم على الأمير وبلغه أن الورع أن يتركه والله يخلف

عليه بخير

فتركه رغم أن ربحه مضمون وأرباحه كبيرة للغاية والله يخلف عليه خيرا منه

في ماله وولده وأهله ..

زار الأمير ممدوح القصيم في سنة من السنوات

وكان في اغلب بقاءه في القصيم تلك الأيام يكون في عنيزة

إما في بيت الشيخ أو في جامعه أو عند أحد المضيفين له من عنيزة..

طلب الأمير ممدوح من شيخنا أن يزور بيته الطين والذي حتى تلك السنوات

لم يهد وبقي شامخا في المكان المعروف ألان .. شمال مسجد الجعيفري

على شارع الشريمية ..

التقينا شيخنا والأمير وأنا وجمع من الإخوة أمام باب المنزل ضحى ..

وفتح شيخنا باب بيته القديم ..

وأخذ يشرح لنا تفاصيل البيت وتقسيماته ..

حينما تدخل من باب المنزل تواجهك ساحة في وسطها نخلة طويلة ..

وعليها حبل للتسلق ..

وذكر الشيخ انه كان يصعد لأعلى تلك النخلة فيلقحها أو يحصد تمره

فقال لي الأمير مازحا: هل تستطيع الصعود لأعلاها يافلان؟؟

فحاولت الصعود وما عرفت طريقة شد الحبل خلف الظهر وهي تسهل كثير ا

الصعود..

فقام شيخنا بنفسه وشده وصعد حتى وصل قريبا من وسطها ونزل..

صعدنا من الدرج ليرينا مكتبته ..

رحلتي إلى النور · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ١٧٣