تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كان كسيرا حزينا فسلم على شيخنا واعتذر منه واعتذر منا جميعا

أخذه شيخنا على انفراد ..

وتحدث معه وابتسم في وجهه وتهلل وجه الرجل وضحك ..!!

وأخبرني الشيخ لا حقا انه نصحه بترك الدخان فوعده بذلك

ولعل الله تعالى عافاه..

مرت تلك الأيام بوتيرة واحدة ..

كنا نذهب لرمي الجمرات مشيا على الأقدام ..

حيث أن مخيمنا ليس ببعيد عنها..

وفي الطريق يجيب شيخنا عن أسئلة الناس ..

أذكر أننا في عودتنا ذات مرة من الرمي وكان ذلك قبل الغروب بدقائق..

وكانت منى شبه خالية حيث عجل كثير من الحجاج كما هي العادة..

فمررنا على رجال يشدون أمتعتهم على سياراتهم..

فلما رأى أحدهم شيخنا وكان في أعلى السيارة الجيب يربط متاعه

نادى على الشيخ مستفتيا ويشير بيده: ياشيخ محمد إحنا معجلين

ومثل ما ترى قد يؤذن علينا وما أكملنا متاعنا هل يجوز لنا التعجيل ؟؟

فقال الشيخ : لا باس عليكم إن شاء الله ..

فهذا رجل استفتاه وهو على سيارته دون أن يتكلف عناء النزول!!

ولا أدري هل سألهم هل طافوا للوداع أم لا ؟؟

روى لي أحد الطلبة الثقات يقول : مرة كنا نسير مع الشيخ بعد الصلاة

من مسجده لبيته .. فنادى رجل من سيارته على الشيخ :

ياشيخ محمد ياشيخ محمد أريد أن أسألكم ؟؟

فقال الشيخ له : تعال أنت وسأل فالعلم يؤتى إليه وحق عليك إكرام العلم وأهله..

ولم يرد الرجل على الشيخ حياء من جوابه ..

ولكن شيخنا لمح في خلف سيارة الرجل عكازا فعرف أنه مبتلى..

فرجع للرجل ودنا منه واستمع لأسئلته حتى انتهى ..

لم نعجل كما هو المتبع من شيخنا في كل عام وخلى المخيم وحوله تقريبا

جاءنا ذلك اليوم ضيف كريم وهو الأمير ممدوح بن عبد العزيز وفقه الله

كنت أنه وهو مع الشيخ ثلاتنا لا رابع لنا في السيارة وقال لشيخنا كلمة

أراد منها أن يشد من عضد الشيخ قال له في كلام طويل أذكر بعضه :

(ياشيخ محمد أنت وشيخنا ابن باز أقدما ولا تترددا فوا لله إن إخوتي الكبار

رحلتي إلى النور · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ١٧٢