تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدعا لي الشيخ ..

رحمهم الله ورضي عنهم وجمعنا بهم في جنات النعيم

الحلقة السادسة والخمسون

لم يطل شيخنا الغياب عند الملك ..

قال لي الشيخ ذلك اليوم: أنه فقد السائق الذي يوصله للمخيم فبقي واقفا محتارا ولا يدري ما يفعل ..

فلمحه الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وهو ذو علاقة ومعرفة عميقة بشيخنا ..

فسلم عليه وقال : هل تنتظر أحدا ؟؟

لاحظتك واقفا لوحدك؟؟

فقال شيخنا : سائقنا تأخر..

فنادى الأمير سعود الفيصل على سيارته الخاصة وأمر سائقه بتوصيل الشيخ فحمده شيخنا على ذلك وأكبرها منه ..

كنا في أغلب الأوقات نبقى في المسجد لاستماع الدروس والفتاوى ..

وهذا هو غالب أمرنا ..

وأما في الأوقات الأخرى فنجتمع بالشيخ في خيمة كبيرة عبارة عن مجلس للضيوف ويستقبل فيها الوفود الزائرة من داخل وخارج المملكة..

جاء رجل في تلك الأيام وزعم للشيخ أن المسالخ التابعة للبنك الإسلامي للتنمية في منى لا تقوم بنحر الإبل كما هي السنة وكذلك ذكر ملاحظات حول التذكية الشرعية للأغنام..

فلم يرد شيخنا أن يجيبه على زعمه حتى يتأكد مما نقله له..

فكلفني أنا وشخصين اثنين بالذهاب لزيارة المسالخ والإدارة المشرفة

للتأكد من صحة تلك المعلومات خاصة وأن البنك يشرف سنويا على مئات الألوف من الأضاحي والهدي ذبحا وتخزينا وتوزيعا حول العالم..

وصلنا للمسلخ بعد معاناة وبحثنا عن موقع نحر الإبل فقالوا لقد انتهوا من ذلك

فلما نتمكن من رؤيتها على الطبيعة ..

توجهنا للإدارة فأحالونا لشخص وقالوا : هو مدير هذا القسم ..

فدخلنا عليه مكتبه فاستقبلنا ببرود ولم يعرنا أي أهمية وكان يدخن بشراهة

طوال جلستنا معه..

شرحنا له هدفنا من الزيارة ومن كلفنا بذلك فازداد تجاهلا لنا!!

ولم يفدنا بشيء ولم يرد إعطائنا أي معلومات ..

فخرجنا من عنده وقد بلغ الحنق بالأخوين الآخرين مداه..

رجعنا للشيخ وشرحنا له ما حصل ..

فاسترجع وقال : خيرا إن شاء الله !!

رحلتي إلى النور · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ١٧٠