تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصلنا لبوابة الإيوان وكان الحرس وخدم القصر ورجاله كالذر عددا

عن اليمين والشمائل..

كل من رآنا جاء للشيخ وسلم عليه ..

فاجأني شيخنا بسرعة خطوه وعجزت عن مسايرته و كان يمر من تحت

أجهزة كشف المعادن ولا يتوقف لها ولا يعبأ بها ..

بالنسبة لي أنا فقد أمسك بيدي العسكر مرتين ليردوني للتفتيش

فكان الشيخ يشير لهم فيتركوني إكراما له ..

دخلنا الإيوان الأول ومن بعده إلى إيوان ابهر منه وأجمل وأفسح..

ومنه دخلنا لمجلس كبير وهائل ..

يكاد ضوءه وتوهجه يخطف الأبصار..

ومع كبر حجمه وفساحته واتساعه إلا أنه بلا أعمدة تحجب الرؤية!!

قد رصت في جميع أطرافه المقاعد الوثيرة والفخمة وعليها من البشر والخلق

من لا يحصيهم إلا الله ..

في صدره كان يجلس الملك .. وعرفته منذ أن رأيته ومنذا يخفاه ؟؟

رحمه الله وعفا عنه ..

حينما رأى الملك شيخنا قام فقام كل من في المجلس وهذا من عاداتهم

فخجلت واستحييت وهبت ذلك المنظر..

فدخلت عن يمين المجلس واختفيت خلف الصفوف..

وكنت أراقب ما جرى..

كنت أرى شيخنا يسير لوحده في وسط المجلس الفسيح ..

وتقدم له الملك فالتقيا في وسط المسافة .. فاحتضنا بعضهما بعضا ..

وقبل الملك على انف شيخنا كما هي عادتهم..

في إكرام العلماء..

سمعت رجلا بجواري متعجبا يقول: من هذا ؟؟

فقال الآخر وكان متكئا ويحرك سبحته قال: هذا المهندس ابن عثيمين!!

نرجع لمنى!!

من السنن أن لا يأكل المتمتع شيئا قبل أن يذوق من هديه

كما هو الحال في الأضحية..

طبخ لنا من كبد الكبشين فافطرنا عليهما ..

ثم خرج الشيخ من الخيمة ودخل على المخيم المجاور للسلام على شيخه ابن باز

للمباركة له بالعيد ..

فاستعرت ثوبا من احدهم ولحقت به ..

فوجدته مع الشيخ ومعهما الشيخ حمد الموسى

رفيق الشيخ ابن باز في حله وترحاله..

قال لي مرة الشيخ حمد: أغبطك على صحبة الشيخ محمد !!

قبلت رأس الشيخ ابن باز فسأل : من أنت ؟؟

فقال له شيخنا: هذا أحد تلاميذنا واسمه فلان بن فلان..

رحلتي إلى النور · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ١٦٩