تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأوصلنا لمخيمنا في منى والملاصق لمخيم سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله

فأنعم بها من جيرة ..

يحتوي المخيم على عدد كثيرة من الخيام جزء منه مستقل للنساء

تتوسطه خيمة كبيرة للصلاة والدروس..

يلقي فيهنا الشيخ الدروس والكلمات بعد كل صلاة ..

ولا يجد شيخنا في تلك الأيام الفضيلة وقتا للراحة إلا ما ندر

فهو كما قال الشاعر:

فلو لم يجد في كفه غير روحه لجاد بها فليتق الله سائله..

فو الله لم ترى عيني ولا ادعي أنه لا يوجد!!

لم ترى عيني رجلا يبذل وقته للعلم والتعليم وتفقيه الناس مثل شيخنا

خلا شيخه وإمام الجميع الشيخ ابن باز رحمهما الله

كان الشيخ ابن باز رحمه الله يجل شيخنا ويحبه حبا جما

وكان شيخنا يبر بشيخه ويصله كما يفعل الولد مع أبيه ..

ويفرح الشيخ ابن باز حين يعلم بوجود تلميذه البار..

ذات مرة جئنا لمنزل سماحة الشيخ ابن باز في مكة

فسلم عليه شيخنا وقبل رأس شيخه ..

ثم جلس شيخنا في مكان بعيد عن الشيخ قليلا..

وكان بجوار الشيخ ابن باز يجلس أحد المشائخ الفضلاء..

فقال الشيخ ابن باز: وين الشيخ محمد ؟؟

وضرب بيده على الكرسي الذي بجواره ..

فقام الشيخ الذي عن يمينه من مكانه واستبدله بمكان شيخنا..

فلا تسل عن الأنس وفرح الشيخ ابن باز بأن يوضع شيخنا في موضعه الذي

يستحقه ويقدر التقدير الذي يليق به..

لا اعلم أن شيخنا ذهب لمدينة يعلم أن شيخه ابن باز فيه

إلا وابتدأ بزيارته والسلام عليه قبل أي شيء آخر..

أذكر مرة ذهبنا لمكتب الشيخ ابن باز في الرياض..

فقيل لشيخنا : هو في اجتماع مع اللجنة الدائمة ..

فيهم سماحة الشيخ وكذلك الشيخ عبد العزيز آل الشيخ المفتي الحالي

والشيخ ابن غديان والشيخ الفوزان والشيخ بكر أبو زيد..

حينما دخلنا عليهم ..

رأيت الشيخ ابن باز مادا رجليه على طاولة وضعت أمامه

و حاسر الرأس..

فأراد المرافق أن يلبسه شماغه فقال الشيخ ابن باز:

لا .. لم يدخل علينا غريب!!

كما قلت كان التلميذ بجوار شيخه في المخيم..

رحلتي إلى النور · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ١٦٥