ويدعون الله له فالفضل له بعد الله في إسلامهم !!
وأذكر مرة أنه زار شيخنا في الحج مجموعة من الأمريكان السود ..
وكانوا يتكلمون العربية بفصاحة مطلقة وكأنهم عرب أقحاح؟؟
قالوا للشيخ : نحن تلاميذك!!
فقال: لا أذكر أنكم درستم عندي!!
فقالوا : ياشيخ لقد سمعنا شروحك من الأشرطة في الواسطية وكتاب التوحيد
وغيرها فنحن نعتبر أنفسنا تتلمذنا عليك!!
ذات ليلة قال لي الشيخ مازحا : لدي درس الليلة الساعة التاسعة في أمريكا!!
فقلت له ضاحكا ومتعجبا: أتسخر مني؟؟
فقال: هل تريد ترى هذا بنفسك؟؟
فدخلت معه لملحق بيته ، واتصل عليه شخص من أمريكا على هاتفه
وقال ياشيخ : نحن جاهزون ؟؟
فإذا هي محاضرة عبر الهاتف يلقيها شيخنا و يستمع لها في أكثر من خمسين
مركزا إسلاميا في الولايات المتحدة !!
استيقظ شيخنا من نومه وتلفت حوله ومسح بيديه على وجهه
فلما رآه المشائخ قاموا إليه..
وسلموا عليه وتحلقوا حوله واستمع لهم ولبرامجهم وحصروا بعض النواقص
والاحتياجات من كتب وغيرها ..
ثم رجعنا لمكة لكي نستعد لأداء مناسك الحج..
تكفل الشيخ إبراهيم آل الشيخ بتنظيم كل ما يتعلق بحجنا
من تنقل وسكن وخدمات وتغذية فجزاه الله خير الجزاء.
حيث أن لديه فريقا كبيرا من الرجال المخلصين كل قد حدد له عمله ووظيفته
أمرني الشيخ ذلك اليوم بالاغتسال للباس الإحرام كما هي السنة
واغتسل الشيخ ولبس إحرامه وتدهن بقارورة كاملة من الطيب
دهن بها شعر رأسه ولحيته
حتى رأيت الطيب يتقاطر من لحيته..
ولقد فعل شيخنا ذلك تعبدا لله تعالى واقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم
كما روت عائشة رضي الله عنها في إحرامه عليه السلام ..
ركبنا الباص الصغير المخصص لنا وبرفقتنا عائلة الشيخ إبراهيم في الخلف
كان شيخنا يلبي ويرفع صوته بالتلبية حتى بح صوته ..
كما كان يفعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم..
كان السائق محترفا وخبيرا بالطرق ..