حيث كان اللقاء متفق عليه في الجامع وسيلقي شيخنا كلمة للحجيج ..
ولكن لتأخرنا فقد خرج الناس وبقي المسجد شبه خال..
توضأنا ودخلنا للمسجد وصلينا الظهر ..
كان شيخنا مجهدا ومرهقا بسبب ضغط الأيام الماضية ..
كان الجو لطيفا في المسجد وبرودته معتدلة ..
فاستغل شيخنا تلك الدقائق ولف عمامته على وجهه وتوسد يده ونام..!!
فجاء المشائخ فأشرت لهم من بعيد !!
فأشاروا لي: هل هذا الشيخ ؟؟
فحنيت رأسي وقلت لهم : نعم ودعوه ينام قليلا..
فغط في نومة هنيئة حتى شخر ..!!
فسعدت بذلك.. واغتبطت ..
وجلست مع المشائخ في زاوية المسجد حتى لا نزعج الشيخ..
ذكر لي شيخنا رحمه الله ..
أنه كان في سنوات ماضية يلقي دروسا للحجاج من جميع الجنسيات
وغالبهم من أفر يقيا..
تقدم له رجل أفريقي ويتكلم العربية وقال للشيخ: أنت تعلم الناس مسائل
مهمة في العقيدة والأحكام ولكن يحول بينك وبينهم اللغة !!
فغالبهم لا يفهم العربية فما رأيك أن أترجم كلامكم بلغة قومي؟؟
فقال الشيخ : لا بأس ..
فترجم ذلك الرجل لشيخنا مدة من الزمن ..
وفي خلال كلام شيخنا سمع لغطا من خلف الصفوف ..
وقام رجل وقال: ياشيخ إن هذا المترجم رجل كذاب !!
فهو يحرف كلامكم ويبدله بعمد لفساد معتقده ..
فقام مجموعة من الناس وأكدوا كلام الرجل..
فالتفت شيخنا للمترجم وقال له: قم .. وسوف أتكلم بالعربية فمن يفهم
فليفهم وأمري على الله !!
روى لي احد طلبة العلم الثقات يقول: اجتمعت يوما في الحرم في شهر رمضان
بعدد من المسلمين الأفارقة من نيجيريا والذين تحلقوا لاستماع درس شيخن
محمد رحمه الله في الحرم..
وكان بعضهم يبكي بحرقة ويرفع يديه بالدعاء بكلام لا افهمه!!
فسألتهم : لماذا يبكون ؟؟
فقالوا : كنا مجموعة من النصارى أهدانا أحد طلبة العلم في نيجيريا شريطا
للشيخ محمد في العقيدة فأسلم بسبب ذلك الشريط ثمانية عشر شابا
ومنهم هؤلاء الفتية الذين يبكون فرحا لرؤيتهم للشيخ