تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في ذلك العام والذي يليه مكثنا في ضيافته في الحج قبله وخلاله وبعده

في أيام فضيلة وذكريات ممتعة ولحظات مباركة

لو لم يكن مكسب لي من صحبة شيخنا ومرافقته سوى معرفة أمثال

الشيخ إبراهيم لكان والله ذلك كافيا لي..

فكيف إذا اجتمع لنا في تلك اللحظات فوائد ونكت علمية ودقائق

يندر أن يتمكن الإنسان من تحصيلها من جوف و أعماق بطون الكتب..!!

والله لقد سمعت من العلم واستفدت من الفوائد والمسائل في تلك السفرات

ما قد يحشى في رأس طالب علم فيستحق أن يسمى عالما!!

ولكن كم بقي لي منه وكم احتفظت به وكم عملت به ؟؟

هل العلم بالمعرفة فحسب ؟؟

هل العلم أن تحيط بالمسائل دون أن تفقه فتصير مثل حمار الفروع!!

يؤسفني أن أقول مثل هذا الكلام ولا أحب ترديده وذكره والله ..

ولكن بعض الجهلاء وفاسدوا القصد اتهموني ظلما وزورا بأنني اصحبه لأغراض وأهداف دنيئة ..

حسبهم الله ...

والموعد بين يديه تعالى ...

نزلنا في بيت الشيخ إبراهيم بن صالح والكائن في حي العزيزية بجوار جامع الحارثي والذي كان إمامه حينها الدكتور ناصر الزهراني وفقه الله

فكنا نصلي في المسجد ويلقي شيخنا فيه درسا بعد صلاة العصر

ودرسه الآخر يلقيه في جامع فقيه المعروف..

ولم يكن شيخنا يصلي في الحرم سوى الجمعة ولم يكن يلقي

فيه الدروس لتعذر ذلك بسبب الزحام الهائل في الحرم وحوله..

وغالب من يحضر تلك الدروس هم من الحجاج من الدول العربية وغيره

والعجيب والغريب ..

هو حضور عدد من أصحاب العمائم السوداء !!

من الروافض لدروس الشيخ...!!

ولقد تساءلنا حينها : هل يفهمون العربية وهل يسمعون الدروس ليستفيدوا؟؟

في درس جامع الحارثي كان أحدهم يداوم الحضور وكان يناقش شيخنا كثير

وشعر شيخنا منه رغبة في البحث عن الحقيقة أو هكذا بدا ؟؟؟

عرف نفسه للشيخ أنه مدرس في إحدى الحوزات العلمية في قم في إيران

وطلب من الشيخ أن يجلس معه جلسة خاصة في بيته ليتجادل مع شيخن

رحلتي إلى النور · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ١٥٥