تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي متوفرة في معرض تجاري لشركة سوني في سوق حراء الدولي

فقال الشيخ لي: توجه لذلك السوق

وكان لدينا فراغ بسيط من الوقت ..

فانطلقنا للسوق وترجلنا ودخلنا ذلك المعرض..

فتجول شيخنا فيه دون أن يعرفه أحد من البائعين أو المشترين ..

فاختار جهازا أو جهازين ..

فقال البائع: للأسف لا يوجد لدينا جهاز جديد

وهذا الجهاز للعرض ولكن لو تعطينا عنوانكم فسوف نبعثه لكم ..

فقال الشيخ: أنا مقيم في عنيزة!!

فقال : سنبعثه لك لعنيزة وستتكفل أنت بقيمة الشحن..

فقال الشيخ : لا بأس بذلك ..

فأعطاه العنوان ورقم الهاتف..

ودون له الاسم : محمد بن صالح العثيمين !!

وخرجنا من المحل..

يقول الشيخ لي : بعد وصوله لعنيزة بأيام تلقى اتصالا هاتفيا من مالك المحل

وكان يبكي في التلفون ويقول: والله ياشيخ لو علمت أنك ستأتي لمحلي لتشرفت

أنا باستقبالك ..

وقد بعث الجهاز للشيخ وأهداه له ورفض رفضا باتا أن يأخذ قيمته من الشيخ..

في مكة حيث كنا نمكث في مكتب التوعية ..

كان شيخنا يجلس في صالون بجوار مكتب كبير مكتوب عليه

( مكتب معالي النائب)؟؟؟؟

فقلت لشيخنا : مكتب من هذا ؟؟

فقال : هذا مكتب الشيخ إبراهيم بن صالح آل الشيخ نائب الشيخ

عبد العزيز بن باز ...

هذا الرجل تعجز والله كلماتي المختصرة عن الثناء عليه ..

ويكفي أن أقول عنه أنه رجل بما تعنيه تلك الكلمة..

تواضع في تعامله ..

سماحة في نفسه..

حسن المعشر..

حلاوة الحديث..

الطرافة الكرم الطيبة الحنان التفاني .. بارك الله في أبي صالح

ولا عجب فهو سلالة كريم بن كريم بن كريم بن كرام..

فجده هو شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ..

وأبوه هو الشيخ صالح آل الشيخ قاضي الرياض المشهور وشيخ العلماء الكبار..

صاحب المواقف المشهورة مع الملك عبد العزيز رحمه الله ..

وأقرؤوا سيرته العطرة في كتاب (علماء نجد خلال ثمانية قرون) للشيخ العلامة

عبد الله البسام عليه رحمة الله..

رحلتي إلى النور · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ١٥٤