تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعث عليابنيه الحسن والحسين مع مواليه بالسلاح إلى بابه؛ لنصرته، وأمرهم أن يمنعوه منهم، وبعث الزبير ابنه عبد الله، وبعث طلحة ابنه محمداً، وأكثر أبناء الصحابة أرسلهم آباؤهم، واشتبك القوم، وجُرح الحسن وقنبر غلام علي, وجُرح محمد بن طلحة، فخشي الثوار أن يتعصب بنو هاشم وبنو أمية، فتركوا القتال، ثم صعدوا من إحدى الدور المجاورة ودخلوا دار عثمان وقتلوه, فصرخت زوجته: قد قُتل أمير المؤمنين، فبلغ ذلك علياً وطلحة والزبير وسعداً.. وغيرهم، فاسترجع القوم، ودخل علي، وهو كالواله الحزين، وقال لابنيه: كيف قُتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب؟[راجع مروج الذهب للمسعودي (شيعي) (1/ 484)].

وقد أعلن علي أكثر من مرة أنه بريء من دم عثمان [نهج البلاغة (3/ 7)،(3/ 114)، البحار (30/ 16)].

رفضه لتولي الخلافة:

بعد مقتل عثمان، رفض علي أن يتولى الخلافة رغم توسل الناس إليه أن يقبل، إلى أن اضطر اضطراراً لقبول الخلافة؛ بسبب الإلحاح الشديد[البحار (33/569)].

فمما قال:"لا حاجة لي في أمركم، أنا بمن اخترتم راض"[البحار (32/ 31)].

وعندما بويع، قالفي اليوم التالي: "إن هذا أمركم ليس لأحد فيه حق إلا من أمّرتُم –يعني: لا توجد وصية ولا يوجد نص، الخليفة هو من يختاره الشعب-، وقد افترقنا بالأمس على أمر (البيعة)، وكنتُ كارهاً لأمركم، فأبيتم إلا أن أكون عليكم (حاكماً)"[البحار (32/ 8)].

رحلتي في كتب الاثني عشرية · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي في كتب الاثني عشريةص ٢٨