تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظهر في زمان جعفر الصادق, وهو صاحب نظرية الإمام المعصوم الضرورة،فكان يناقش الناس بأن الله تعالى لا بد أن يُعيّن إماماً للمسلمين، يجمع كلمتهم, ويُخبرهم بحقهم من باطلهم [(ص:157)].

وكان كلامه هذا من الأسباب التي أودت بحبس موسى الكاظم؛ ولهذا كان الإمام الرضا بن موسى الكاظم يكرهه كما سنرى, والغريب أن لا أحد يعرف أصله! فهو من موالي بني شيبان! ويقال:إنه كان في البداية زنديقاً، ثم أصبح من المُشبّهة والمُجسّمة، ثم أصبح من المعتزلة، ثم أصبح من الشيعة الإمامية! وهو الآن عند الاثني عشرية من الشيعة العظماء الذين يؤخذ عنهم الفقه, ولا يجوز لأحد أن يطعن فيهم!.

[راجع: معجم رجال الحديث للخوئي ترجمة هشام بن الحكم].

وكان الرضا (ع) يكرهه ويحمّله مسؤولية ما حصل لأبيه الكاظم, فقال الرضا (ع) يوماً لشيعته:"أما كان لكم في الكاظم (ع) عظة؟ ما ترى حال هشام بن الحكم؟ فهو الذي صنع بالكاظم (ع) ما صنع، وقال لهم وأخبرهم؟ أترى الله يغفر له ما ركب منا؟".

[اختيار معرفة الرجال للطوسي (2/ 561)، قرب الإسناد للحميري القمي (ص:381)، مختصر بصائر الدرجات للحلي (ص:105)، البحار (48/ 196), (52/ 111)، معجم رجال الحديث للخوئي (20/ 315)، قاموس الرجال للتستري (10/ 534)].

زرارة بن أعين:

من أشهر رواة الاثني عشرية قاطبة، ويعتبرونه من أصحاب الإجماع الذين أجمع الاثنا عشرية على صدقهم وعدالتهم, عاش في زمن الباقر والصادق,كان قليل الأدب! فقد قال يوماً:"والله، لو حدثتُ بكل ما سمعته من أبي عبد الله -جعفر الصادق- لانتفخت ذكور الرجال على الخشب!!".

وقال زرارة يوماً عنه (ع):"إن في قلبي عليه لفتة"؛ ذلك لأن الإمام قد ذمّه وأخرج مخازيه.

وقال:"سألتُه (ع) عن شيء، فلما خرجتُ منه، ضرطتُ في لحيته، وقلتُ: لا يُفلح أبداً!!".

وقال:"صاحبكم هذا -يقصد جعفر الصادق- ليس له بصر بكلام الرجال!!".

رحلتي في كتب الاثني عشرية · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي في كتب الاثني عشريةص ١١٢