إذا انتهى الحاج من أعمال الحج وخرج من منى وأراد السفر إلى أهله فإنه لا
يخرج حتى يطوف بالبيت للوداع سبعة أشواط لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ينفرن
احد حتى يكون آخر عهده بالبيت " (1) فبعد هذا الطواف لا يجوز له البقاء في مكة ولا التشاغل بشيء , اللهم إلا ما يتعلق بأغراض السفر وحوائجه كشد الرحال وانتظار الرفقة أو السيارة. وهذا الطواف لا يجب على الحائض والنفساء لحديث ابن عباس المتفق عليه: "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحا ئض» (2).
والنفساء حكمها حكم الحائض عند أهل العلم.
تنبيهات وملاحظات في طواف الوداع:
- طواف الوداع واجب من واجبات الحج.
- يجوز للحاج أن يؤخر طواف الإفاضة (طواف الحج مع طواف الوداع فيكون
طواف الإفاضة مجزئ عن طواف الودع وينوي به طواف الإفاضة.
- إذا طاف الحاج للودع ثم بدا له أن يؤخر سفره ويمكث في مكة فعليه أن يطوف
للودع ثانية إذا أراد الخروج من مكة.
- إذا لم تستطع أيها الحاج أن تطوف لشدة الزحام مع كبر سنك. و مرضك أو
ضعفك , فلك أن تركب أو أن تطوف محمولا وهو المعروف بالحمل على
الخشب لأن طواف الوداع ليس فيه نيابة ولا توكيل فلا يجوز لمن عجز أن
يوكل عنه غيره للطواف.
- تصلي ركعتين خلف المقام أو في أي مكان من المسجد إن لم يتيسر لك خلف
المقام وهي ركعتي الطواف (3).
- ليس في هذا الطواف رمل.
أخطاء ومخالفات في طواف الوداع:
(1) أخرجه مسلم برقم (1327).
(2) أخرجه البخاري برقم (2/ 195)، ومسلم برقم (1328).
(3) فإن ركعتي الطواف لكل سبعه أشواط سنه وهو قول الجمهور , قال ابن المنذر رحمه الله: رخص في الصلاة بعد الطواف في كل وقت جمهور الصحابة رمن بعدهم (فتح الباري 3/ 571).