تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما يعجز العقل عن إدراك الروح التي تدب في الإنسان أو الإحاطة بها، قال الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ [سورة الإسراء:85].

كما يعجز العقل عن إدراك بداية الزمان أو يحيط بنهايته، وكذلك يكل ويعجز عن إدراك نهاية للمكان.

والعقل يعرف أن أحداثاً ستكون غداً، ولكنه يعجز عن إدراكها ومعرفتها مع أنها كائنة لا محالة، ومع أن بعض الرؤى المنامية تتفوق على العقل في هذا الباب فتعرف ما سيكون غداً فيأتي كما رأت أو قريباً منه. كما يعجز العقل عن معرفة ما سيحدث لنا بعد موتنا بثوان وصدق الله القائل: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ [سورة البقرة: 255].

سبحان الله العظيم فهل لهذا العقل المحدود أن يتكلم صاحبه بغير علم ويتخطى به حدود الله؟

قال الله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [سورة البقرة: 229]

المبحث السادس - علم الإيمان و العقل:

علم الإيمان: هو علم يبحث في إثبات العقائد الدينية بالأدلة اليقينية العقلية و النقلية التي تزيل كل شك، وهو العلم الذي يكشف باطل الكافرين و

رحلة إلى باطن العقل · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة إلى باطن العقلص ٤٥