ثالثاً - الباحث عن الحق يجب أن يتجرد من نزعة الهوى أو الحكم المسبق على أن هناك تعارضاً بين العقل و الشرع، فهذا مخالف أصلاً لطرق البحث العلمي الدقيق.
قال الله تعالى: ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [سورة ص:26] ... وكما جاء في الحديث الشريف: " ثلاث منجيات خشية الله تعالى في السر والعلانية والعدل في الرضا والغضب والقصد في الفقر والغنى وثلاث مهلكات هوى متبع وشح مطاع وإعجاب المرء بنفسه". [حسنه الألباني: حديث رقم: (3039) في صحيح الجامع].
رابعاً - أن نعلم يقينًا أن هذا الدين لابد أن يكون موافقًا للفطرة, إذ يستحيل أن يكون في دين الله، أو شرعه أمر يخالف ويعارض ما فطره عليه، فالحكيم العالم بما خلق ومن خلق، يضع الشريعة المناسبة له الملائمة لخلقه.
فكما جاء في الحديث الشريف "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه " رواه مسلم
قال الله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [سورة الروم:30]