تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعين فيها فتنة ..

وعين فيها خشوع ..

وعين ... فيها شيء لا تعرف ما هو على التحقيق. ولكنه يبدل حياتك. ويقلب عليك دنياك باللمحة الخاطفة!

ولما تكلمت سمعت صوتها كأنما هو ... مالي وللتشبيهات التي لا أحسنها؟

وأين ما يشبَّه به صوتُها؟ وفيه الخفر وفيه الرقة وفيه فتنة وفيه رفاهية.

لا تعجبوا! فإن من الأصوات الصوتَ المهذب والصوتَ الوقح والصوت المرفه والصوت البائس. وصوتاً خليعاً وآخر صَيِّناً.

وإنك لتستطيع أن تتخيل المرأة من صوتها ولم يكن في زماننا

هذا الهاتف (التلفون) ولكني أعذر من أسمع عنهم أنهم يعشقون بالتلفون فالأذن تعشق قبل العين أحياناً.

لم أجاوز الدرس .. ولم أقل فوقه كلمة واحدة.

وكنت أشد منها حياءً وخجلاً ولم يكن أبناء زماننا أولي وقاحة وجرأة كهذه الجرأة التي نراها اليوم وندر فيهم من كان مثل (الباشا) يسمح لابنته الناهد أن تتلقى العلم عن الرجال وهو يعلم أن الشاب والشابة في الطريق أو المدرسة يتخاطبان بلغة العيون خطاب الرجل والمرأة قبل أن يتحرك اللسانان بحديث المعلم والتلميذة.

وانقضى الدرس بسلام ...

ولكني لما فارقتها رأيت كل شيء قد تبدل ..

فقد تعلقت بالحياة وكنت بها زاهداً.

ورأيت ضوء الشمس أشد نوراً وأحسست بالوجود من حولي وقد كنت أنظر إليه غافلاً. وكان لي أصحاب لم أكن أعدل بمجلسهم وصحبتهم شيئاً ففارقتهم تلك الليلة وهربت منهم وذهبت إلى غرفتي فلم أطق فيها قراراً ولا اشتهيت طعاماً ولا شراباً ووجدتني أخرج على الرغم مني فأؤم دارها فيردني بابها فأهيم حولها أوغل السير في التلال الشجراء عند (بيوغلي) لا أستطيع النأي عن دارها صارت هي كوني ودنياي.

قد تبدلت قيم الأشياء في نظري فعزَّ ما كان منها يمت بصلة إليها،، وهان كل شيء

رحلة الخلود في ... تلك الجنة · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة الخلود في ... تلك الجنةص ٨٣