تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدأ طلب العلم في وقت مبكر، فحفظ القرآن عن ظهر قلب قبل تمام الثانية عشرة من عمره، ولما كان عمره ثلاثة وعشرين سنة بدأ يوفق بين طلبه للعلم والتدريس فاستفاد وأفاد، وقد تلقى عنه الكثيرون وانتفعوا بعلمه واستمر على ذلك إلى سنة خمسين وثلاثمائة وألف من الهجرة حتى صار الشيخ معول الطلبة في التعليم والاستفادة.

وكلما تقدم به طلب العلم تفتحت أمامه آفاق العلم، لذا خرج عما اعتاد علماء بلده من الاهتمام بالفقه الحنبلي فقط، فتوسعت مداركه وتفتق ذهنه وتنوعت علومه من كتب التفسير والحديث والتوحيد وأكب على كتب الشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم " وأنه لا يطعن في علماء المذاهب كبعض المتهوسين " وكان يميل إلى آراء شيخ الإسلام وتلميذه " وربما يخرج عنهما إذا قوي عنده الدليل ويجعل مذهب الإمام أحمد أساساً له إذا لم يتوفر خلافه ".

كما خرج من مرحلة التقليد إلى مرحلة الاجتهاد المقيد فصار يرجح من الأقوال ما يرجحه الديل ويصدقه التعليل وكان إذا عرض عليه مسائل متعددة يجيب عليها باختصار غير مخل وكانت فتاواه غير طويلة فكانت سهله مما يدل على أنه سريع البديهة قوي الذاكرة سريع الكتابة بديع التحرير ولهذا تجد في مؤلفاته الكثير مما يدل على ذلك من اتصافها بالأسلوب الشيق الذي يفهمه العامة والخاصة.

وكان له الفضل في إنشاء مكتبة في مدينة عنيزة وكان ذلك سنه ... (1358).

مؤلفاته:

كان من مؤلفاته رحمه الله تعالى العديد من الكتب والرسائل والفتاوى، بعضها قد طبع والبعض الآخر لم يطبع بعد، وهدفه من التأليف هو نشر العلم كما تعلمه من العلوم المختلفة من خلال الكتب التي ألفها.

رحلة العلماء في طلب العلم · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة العلماء في طلب العلمص ١٨٦