تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: "أخذت عنها مباداء النحو؛ كـ "الآجرومية" وتمرينات ودروس واسعة في أنساب العرب وأيامهم والسيرة النبوية، ونظم الغزوات لأحمد البدوي الشنقيطي، وهو يزيد على خمس مئة بيت، وشروحه لابن أخت المؤلف المعروف بـ (حماد)، ونظم عمود النسب للمؤلف؛ وهو يعد بالآلاف، وشروحه لابن أخته المذكور على خصوص العدنانيين؛ لأنه مات قبل شرح ما يتعلق بالقحطانيين"

هذه دراسته في علوم القرآن والأدب والسير والتاريخ، كانت في بيت أخواله على أخواله وأبناء أخواله وزوجات أخواله؛ أي: كان بيت أخواله المدرسة الأولى له.

أما بقية الفنون؛ فقال: "أولاً: الفقه المالكي، وهو المذهب السائد في البلاد، درست "مختصر خليل".

على هذا المنهج كانت دراسة الشيخ رحمه الله؛ إلا أنه تميَّز ببعض الأمور قلَّ أن كانت لغيره، نوجز منها الآتي:

تقدَّم أنه أتيح له في بادئ دراسته ما لم يتح لغيره، حيث كان بيت أخواله مدرسته الأولى، فلم يرحل في بادئ أمره للطلب، وكان وحيد والديه، فكان في مكان التدلل والعناية.

قال رحمه الله: "كنت أميل إلى اللعب أكثر من الدراسة حتى حفظت الحروف الهجائية وبدؤوا يقرئونني إياها بالحركات، (با فتحة با، بي كسرة بي، بو ضمة بو)، وهكذا (ت) و (ث) ... فقلت لهم: أوكل الحروف هكذا؟ قالوا: نعم. فقلت: كفى؛ إني أستطيع قراءتها كلها على هذه الطريقة ـ كي يتركونني ـ فقالوا: أقرأها بثلاثة حروف أو أربعة ...

رحلة العلماء في طلب العلم · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة العلماء في طلب العلمص ١٧٨