قال ابن عبد الهادي: " وللشيخ من المصنفات والفتاوى والقواعد والأجوبة والرسائل وغير ذلك من الفوائد ما لا ينضبط ولا أعلم أحداً من متقدمي الأمة ولا متأخريها جمع مثل ما جمع ولا صنف نحو ما صنف ولا قريباً من ذلك مع أن أكثر تصانيفه إنما أملاها من حفظه وكثير منها صنفه في الحبس وليس عنده ما يحتاج إليه من الكتب.
وفاة شيخ الإسلام ابن تيميه:
توفي شيخ الإسلام ابن تيمية ليلة الاثنين في العشرين من شهر ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة مسجوناً بالقلعة في دمشق. رحمه الله، ونفع بعلمه.
العلامة ابن قيم الجوزية
هو محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي [نسبة إلى زرع من قرى حوران، كما في معجم البلدان]، ثم الدمشقي.
ولادته:
ولد في السابع من صفر سنة إحدى وتسعين وستمائة (691) هـ.
وكان والده مسرفاً على المدرسة الجوزية، وهي المدرسة التي بناها محي الدين بن الحافظ يحيى بن الجوزي بسوق القمح بدمشق، وقد فرغ من بنائها سنة (652) هـ، ثم تحولت في سنة (1327) هـ إلى محكمة.
دراسته وطلبه للعلم:
سمع من أبيه وأخذ عنه علم الفرائض، وبرع فيه.
وأخذ الحديث من الشهاب النابلسي العابر، والقاضي تقي الدين بن سليمان، وإسماعيل بن مكتوم، وعيسى المطعم، وأبي بكر بن عبد الدائم، وفاطمة بنت جوهر، وغيرهم من أهل العلم.