تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيظهر أن تسميه شيخ الإسلام بـ"ابن تيمية" نسبه إلى جده، وقيل إن جده محمداً كانت أمه تسمى "تيميه"، وكانت واعظة فنسب إليها وعرف بها ولد سنه 661 هـ في العاشر أو الثاني عشر من شهر ربيع الأول بحران.

نشأته وطلبه للعلم:

عاش شيخ الإسلام ابن تيمية مع والديه بحران إلى أن بلغ عمره سبع سنوات تقريباً عندها اضطر إلى الهجرة مع والديه إلى دمشق بعد أن زحف التتار إلى حران.

وقد تربى ابن تيمية في بيت علم بن أبيه عبد الحليم وجده عبد السلام ولما انتقلوا من حران إلى دمشق أخذوا الكتب معهم على عجلة وهذا دليل على ارتباط هذه الأسرة بالعلم فأبوه: محقق جليل كثير الفنون وله يد طولى في الفرائض والحساب والوعظ والإرشاد.

وجده عبد السلام مجد الدين أبو البركات كان إماماً حجة بارعاً في النفقة والحديث والتفسير وله معرفة تامة في الأصول كما أن هناك من سائر أفراد أسرته غير أبيه وجدة من برز في ميدان العلم ومن هؤلاء أخوة الشرف الدين عبد الله الذي برع في النفقة والفرائض والعربية ولذا فنشأة شيخ الإسلام علمية منذ الصغر، حيث بدأ تحصيله وطلبه للعلم منذ نعومة أظافره.

قال ابن عبد الهادي: " وعني بالحديث، وقرأ ونسخ، وتعلم الخط والحساب في المكتب، وحفظ القرآن، وأقبل على الفقه، وقرأ العربية على ابن عبد القوي، ثم فهمها، وأخذ يتأمل كتاب سيبويه حتى فهم في النحو، وأقبل على التفسير إقبالاً كلياً، حتى حاز فيه قصب السبق، وأحكم أصول الفقه وغير ذلك. هذا كله وهو ابن بضع عشر

رحلة العلماء في طلب العلم · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة العلماء في طلب العلمص ١٧٠