الإمام البخاري رحمه الله
وخدمته للحديث
محمد بن إسماعيل البخاري، الإمام صاحب الصحيح، هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه، بباء موحدة مفتوحة ثم راء ساكنة ثم دال مهملة مكسورة ثم زاي ساكنة ثم باء موحدة ثم هاء، هكذا قيده الأمير أبو نصر بن ماكولا وقال هو بالبخارية ومعناه بالعربية الزراع.
وعن محمد بن يعقوب الحافظ، عن أبيه قال: رأيت مسلم بن الحجاج بين يدي البخاري يسأله سؤال الصبي لمعلم، وروينا عن الإمام مسلم بن الحجاج أنه قال للبخاري لا يبغضك إلا حاسد وأشهد أنه ليس في الدنيا مثلك، وروى الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور بإسناد، عن أحمد بن حمدون قال: جاء مسلم بن الحجاج إلى البخاري فقبل بين عينيه وقال دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين ويا طبيب الحديث في علله.
فصل في الإشارة إلى بعض شيوخه والآخذين عنه والمنتمين إليه والمستفيدين منه. قال النووي: هذا الباب واسع جدا لا يمكن استقصاؤه (1/ 89).
قال النووي: روينا عن الخطيب البغدادي رحمه الله قال: رحل البخاري رحمه الله تعالى إلى محدثي الأمصار، وكتب بخراسان والجبال ومدن العراق كلها وبالحجاز والشام ومصر وورد بغداد دفعات، وروينا من جهات، عن جعفر بن محمد القطان قال: سمعت البخاري يقول: كتبت عن ألف شيخ من العلماء وزيادة وليس عندي حديث إلا أذكر إسناده.