تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الآخذون عن البخاري فأكثر من أن يحصروا وأشهر من أن يذكروا، وقد روينا عن الفربري قال: سمع الصحيح من البخاري سبعون ألف رجل فما بقي أحد يرويه غيره، وقد روى عنه خلائق غير ذلك، وقد قدمنا أنه كان يحضر مجلسه أكثر من عشرين ألفا يأخذون عنه.

وروينا من جهات عن البخاري رحمه الله قال: صنفت كتاب الصحيح لست عشرة سنة خرجته من ستمائة ألف حديث وجعلته حجة بيني وبين الله.

، وروينا عنه قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام وكأني واقف بين يديه وبيدي مروحة أذب عنه، فسألت بعض المعبرين فقال أنت تذب عنه الكذب فهو الذي حملني على إخراج الصحيح.

قال الحاكم أبو عبد الله، حدثنا أبو عمرو إسماعيل، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي قال: سمعت البخاري يقول: أقمت بالبصرة خمس سنين مع كتبي أصنف وأحج في كل سنة وأرجع من مكة إلى البصرة، قال البخاري: وأنا أرجو أن يبارك الله تعالى للمسلمين في هذه المصنفات، وبلغني عن الشيخ أبي زيد المروزي من أصحابنا، وهو أجل من روى صحيح البخاري عن الفربري قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال: لي إلى متى تدرس الفقه ولا تدرس كتابي، قلت وما كتابك يا رسول الله، قال: جامع محمد بن إسماعيل البخاري، أو كما قال.

وروينا عنه قال: ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح وتركت من الصحاح طحال القول، وروينا عن الفربري قال، قال: البخاري ما وضعت في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين.

رحلة العلماء في طلب العلم · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة العلماء في طلب العلمص ١٥٧