الفضل وحسن الطريقة واستقامة المذهب وعزوف النفس وإسقاط الفضول، وكان كثير الحديث إلا أنه لم ينصب نفسه للرواية، وكان يكرهها ودفن كتبه لأجل ذلك وكلما سمع منه فإنما هو على طريق المذاكرة، قلت: وقال أبو حاتم الرازي ثقة رضي، وقال بن حبان في الثقات أخباره وشمائله في التقشف وخفي الزهد والورع أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها، وكان ثوري المذهب في الفقه والورع جميعا، وقال الدارقطني: ثقة زاهد جبل ليس يروي إلا حديثا صحيحا وربما تكون البلية ممن يروي عنه، وقال مسلمة: ثقة فاضل. اهـ. تهذيب التهذيب (1/ 389).
يحيى بن معين
ينفق ألف ألف درهم وخمسين ألف درهم
في الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسها.
يحيى بن معين الإمام، هو أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن، وقيل ابن معين بن غياث بن زياد بن عون بن بسطام المري، من مرة غطفان مولاهم، قال ابن أبي خيثمة سمعت يحيى يقول: أنا مولى للجنيد بن عبد الرحمن المقري ويحيى بن معين بغدادي، وهو إمام الحديث في زمنه والمعول عليه فيه، قال الخطيب أصله من الأنبار، سمع ابن المبارك وهشيما ووكيعا وابن عيينة وابن مهدي ويحيى القطان.
روى عنه أحمد بن حنبل، وزهير بن حرب، وأحمد، ويعقوب ابنا إبراهيم الدورقيان، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، ومحمد بن هارون، وأبو زرعة الرازي والدمشقي، وأبو حاتم، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وأحمد بن منصور، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار، وأحمد بن أبي الحواري،