تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى فرقه فعرف الزهري في وجه التاجر الكراهية، فلما رجع قضاه وأمر له بثلاثين دينارا ينفقها علي بن حجر. حدثنا الوليد الموقري، قال قيل للزهري إنهم يعيبون عليك كثرة الدين، قال وكم ديني قيل عشرون ألف دينار، قال ليس كثيرا وأنا مليء لي خمسة أعين كل عين منها ثمن أربعين ألف دينار. سير أعلام النبلاء (5/ 329ـ330).

بشر بن الحارث

وطلبه للحديث

بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال المروزي، أبو نصر الزاهد المعروف بالحافي، روى عن حماد بن زيد، وإبراهيم بن سعد، وفضيل بن عياض، ومالك وأبي بكر بن عياش، وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم، وعنه أحمد بن حنبل، وإبراهيم الحربي، وإبراهيم بن هانئ، وعباس العنبري، ومحمد بن حاتم، وأبو خيثمة وخلق، قال أبو بكر بن أبي داود قلت لعلي بن خشرم لما أخبرني أن سماعه وسماع بشر بن الحارث بن عيسى واحد، قلت فأين حديث أم زرع فقال سماعي معه، وكتبت إليه أن يوجه به إلي فكتب إلي هل عملت بما عندك حتى تطلب ما ليس عندك قال على، وكان بشر يتفتأ في أول أمره، وقال بن سعد: كان من أبناء خراسان طلب الحديث وسمع سماعا كثيرا، ثم أقبل على العبادة واعتزل الناس فلم يحدث ومات ببغداد لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة، وهو بن ست وسبعين سنة، وقال المروزي قيل لأبي عبد الله مات بشر بن الحارث قال مات رحمه الله وما له نظير في هذه الأمة إلا عامر بن عبد مقيس، وقال إبراهيم الحربي ما أخرجت بغداد أتم عقلا ولا أحفظ للسانه من بشر بن الحارث، وقال الخطيب كان ممن فاق أهل عصره في الورع والزهد وتفرد بوفور العقل وأنواع

رحلة العلماء في طلب العلم · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة العلماء في طلب العلمص ١٥٣