وقال سهل بن المتوكل: سمعت محمد بن سلام يقول: أنفقت في طلب العلم أربعين ألفا، وأنفقت في نشرة أربعين ألفا وليت ما أنفقت في طلبه أنفقت في نشره، أو كما قال، وقال عبيد الله بن شريح: سمعت محمد بن سلام يقول: إني لأحفظ نحوا من خمسة آلاف، قال: وكان محمد بن سلام من كبار المحدثين وله حديث كثير ورحلة وذكر في الحديث وله مصنفات في كل باب من العلم. اهـ. تهذيب الكمال (25/ 343).
يعقوب بن سفيان
ومذاكرته زيد بن بشر
أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة، نا الحسن بن محمد ابن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان قال: ذاكرني زيد بن بشر، فقال: قد أقمت بمصر أفحي أبواك، فقلت أما الأم فنعم، وقد عزمت أن أحج العام واخرج إليها، فقال سبحان الله وتقيم إلى أبان الحج ثم تحج وتخرج إليها وما يؤمنك أن تموت فتبقى غصة في نفسك، ثم قال ما كنت أظن أنك ترضى لنفسك هذه المنزلة تغيب عن أمك في طلب العلم، فقلت: إنها راضية بغيبتي عنها، فقال: لا تقل ذلك فإن أصحابنا كانوا إذا طعنوا في السن لحقوا بالرباط بالإسكندرية ورفضوا الفسطاط، قال فأخبرني أبو عمر بن إدريس بن يحيى الخولاني، وكنا نقول إنه من الأبدال بل كان كذلك، قال لما طعن أبي في السن لحق بالإسكندرية للرباط فأقام بها ورفض الفسطاط، قال وكانت أمي حية فإذا كان أيام الرباط استأذنتها فتأذن لي فأخرج إلى الإسكندرية فأرابط بها الشهر أو الأكثر ثم اقدم عليها، فمات أبي فلما كان أيام الرباط استأذنتها في الرباط فقالت يا بني أخبرك بحالي وأنت أمير نفسك والله يا بني ما خرجت قط إلى الإسكندرية إلا وقلبي معلق بيدي حتى ترجع إلي فقلت يا أمه فما لك لم تخبريني بهذا حتى كنت لا أخرج قالت يا بني كان أبوك