تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة: أن الرواية قد صرحت بذكر البسملة، فتكون آية من الفاتحة.

وأُجيب عنه: بأنه لايحتج بهذه الرواية؛ لضعف سندها؛ لأنّ فيه عبدالله بن زياد بن سمعان؛ وهو متروك الحديث صرح بهذا الدارقطني (1) .

ثانيها: إنَّمَا لم تذكر البسملة في الحديث؛ لاندراجها في الآيتين بعدها (2) .

وأُجيب بجوابين:

الأول: بمنع اندارجها فيما بعدها، مع كونها آية كاملة بنفسها، كما تقولون.

الثاني: أنّ بسم الله وإن كان فيه ثناء الله تعالى، لكنه اسم مختص به عزّوجل، لايسمى به غيره، فوجب أن يكون مذكور في القسمة، فبطل ما قلتم (3) .

ثالثها: أنّ المعنى: فإذا انتهى العبد في قراءته إلى (الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَا لَمِينَ) فتكون البسلمة حينئذٍ داخلة (4) .

قلتُ: ويُمكن الجواب على هذا: بأنه تأويل بعيد، لايقبله نص الحديث.

رابعها: أنّ المقسوم ما يختص بالفاتحة، من الآيات الكاملة، وأمَّا البسملة فغير مختصة (5) .

قلتُ: ويجاب عنه: بأنه خلاف الصحيح من مذهبكم؛ وهو: أنها آية كاملة برأسها، وليست مع ما بعدها آية.

(1) انظر: سنن الدارقطني 312 / 1، والمغني 153 - 152 / 3، والمجموع شرح المهذب. 338 / 3

(2) راجع: المجموع، الموضع السابق.

(3) انظر الجوابين في: أحكام القرآن. 9 / 1

(4) المجموع 338 / 3 بتصرف يسير.

(5) المرجع السابق نفس الموضع بتصرف يسير.

رَفعُ الأَسْتَار المُسّبِلَةُ عَنْ مَبَاحِثِ البَسّمَلَةِ · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رَفعُ الأَسْتَار المُسّبِلَةُ عَنْ مَبَاحِثِ البَسّمَلَةِص ١٨٤