تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلتُ: وفي هذا البناء الذي ذكره التفتازاني، والعبادي، نظر إذا قورن بما ذكره بعض العلماء من الإجماع، على ترك عدها آية من كل سورة (1) .

المسألة التاسعة: في الجهر بها في الصلاة:

للعلماء قولان في الجهر بالبسملة بناهما، البعض على الخلاف في قرآنيتها:

القول الأول: لايجهر بها في الصلاة، وهو قول: الحنفية، والإمام أحمد، كما صرح به الجصاص، وابن قدامة.

قال الأول: وأمَّا الجهر بها فإن أصحابنا قالوا: لا يجهر بها (2) .

وقال ابن قدامة: ولاتختلف الرواية عن أحمد أنّ الجهر بها غير مسنون (3) .

القول الثاني: يجهر بها في الصلاة الجهرية، وهو قول الإمام الشافعي وأصحابه.

قال النووي: قال الشافعي والأصحاب يسن الجهر بها (4) .

فإن قيل: فهل بناء الخلاف في الجهر بالبسملة على الخلاف في قرآنيتها، قول واحد للعلماء أم هو محل خلاف أيضًا؟.

قلتُ: نازع النووي في هذا البناء، وممن ذهب إلى صحة هذا البناء من الشافعية الرافعي، وابن كثير.

قال الرافعي - بعد أن ذكر الأقوال في قرآنيتها -: وإذا عرفت ذلك؛ فعندنا يجهر بالتسمية في الصلاة الجهرية في الفاتحة وفي السورة بعدها؛ خلافًا لمالك، حيث قال: لايقرأها أصلًا... ولأبي حنيفة، حيث قال: يسر بها، وبه قال أحمد (5) .

(1) انظر: الضياء اللامع شرح جمع الجوامع 33 /2.

(2) أحكام القرآن للجصاص. 15 / 1

(3) المغني. 149 / 2

(4) المجموع شرح المهذب. 333 / 3

(5) فتح العزيز. 321 / 3

رَفعُ الأَسْتَار المُسّبِلَةُ عَنْ مَبَاحِثِ البَسّمَلَةِ · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رَفعُ الأَسْتَار المُسّبِلَةُ عَنْ مَبَاحِثِ البَسّمَلَةِص ٢١٥