لقد كان الشيخ - رحمه الله - مالكي المذهب ، وكان متقناً له وذا اطلاع واسع ومعرفة تامة بأصول وفروع المسائل الفقهية ، ولكن الشيخ لم يكن متعصباً في ذلك فقد ذُكر عنه أنه خالف المذهب في عدة مسائل ، منها القبض في الصلاة وكذلك الجهر بالبسملة فقد خالف في ذلك ما جاء عن المالكية في السدل وعدم الجهر بالبسملة وقد درس الشيخ كثيراً من كتب المالكية ، وكتب الشافعية وقد درس كتاب جمع الجوامع في الفقه الشافعي في المدرسة الصولتية ، ودرس المستصفى ومنهاج الأصول .
هـ - علم الإثبات :
الثبت في اللغة بالتحريك : الحجة والبينة (1) .
وفي اصطلاح المحدثين قال السخاوي : وأما بالفتح فما يثبت فيه المحدث مسموعه مع أسماء المشاركين له فيه لأنه كالحجة عند الشخص بسماعه وسماع غيره (2) . وقال الزبيدي : الفهرس الذي يجمع فيه المحدث مروياته وأشياخه كأنه أخذ من الحجة لأن أسانيده وشيوخه حجة له (3) .
وذكر الكتاني نقلاً عن محمد الطيب في حواشيه على القاموس قال : وأما إطلاق الثبت على الكتاب الذي يجمع فيه المحدث مشيخته ويثبت فيه أسانيده ومروياته وقراءته على أشياخه المصنفات ونحو ذلك فهو اصطلاح حادث للمحدثين ويمكن تخريجه على المجاز أيضاً (4) .
والشيخ عمر - رحمه الله - له ثبت سماه ( إتحاف ذوي العرفان ببعض أسانيد عمر حمدان ) يأتي الحديث عنه عند الكلام عن مؤلفاته .
أما هو فقد كان يروي أثباتاً كثيرة عن مشايخه الذين روى عنهم وأخذ منهم إجازة عامة ، وقد ذكر الشيخ محمد ياسين الفاداني - رحمه الله - جملة من هذه الأثبات في كتابه ( إتحاف الإخوان باختصار مطمح الوجدان في أسانيد الشيخ عمر حمدان ) .
وأذكر بعض هذه الأثبات على الإجمال وهي :
(
(1) لسان العرب فصل الثاء المثلثة 2/19 ( ثبت ) .
(2) فتح المغيث 1/363 .
(3) تاج العروس فصل الثاء من باب الثاء 1/534 .
(4) فهرس الفهارس 1/69 .