تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرد على الشبهة

أولًا: إن أهل السنة لا يشبهون، ولا يجسمون، ولا يعطلون، ولا يكيفون، ولا يؤولون إلا إذا دعا السياق ....

فالمعترضُ قد رسمَ في رأسِه صورةً عن الله - سبحانه وتعالى - بأن له جسم يتكون من يد وساق وعين ويضحك ويفرح .....

وفي الحقيقة هذا تصوير خاطئ يشبه الكفار ... فمن من علماء السنة قال عن الله - سبحانه وتعالى - إن له جسم حتى تهلك أعضاؤه فيما عدا وجهه فقط؟!

الجواب: لم يقل بذلك أحدٌ من أهلِ السنة، فليس الله جسم مكون من هذه الصفات تهلك وتبقى صفة واحدة فقط (الوجه).

وبالتالي فهذا ليس معتقدي الذي يدور في رأس المعترض ظنًا منه أنه بذلك يستطيع هدم الإسلام، بل هو يخرف مع أحلام ....

ثانيًا: إنني لا أشبُه، ولا أجسمُ، ولا أعطلُ، ولا أُكيفُ، ولا أؤولُ إلا إذا دعا السياقُ القرآني لذلك ... ومن هنا جاء الدور لفهم معنى الآية الكريمة التي تقول: "لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ".

في الآية أثبات صفة الوجه لله - سبحانه وتعالى -؛ فإن الصفة إذا نُسبت إلى الله - سبحانه وتعالى - نُسبت إليه على الحقيقة التي تليق بكماله وعظمته، وبما أن القرآنَ الكريمَ عربيٌ مبينٌ فقد كان العربُ يُكنوا الوجهَ عن الذاتِ ...

ويصبح المعنى: "كل شيء هالك إلا ذاته - سبحانه وتعالى - مع إثبات صفة الوجه ".

والآيةٌ تشبُه قوله - سبحانه وتعالى -:"كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) " (الرحمن). ويصبح المعنى: أن كل حي سيفنى، ويبقى في وجه الله - سبحانه وتعالى -، أي: ذاته - سبحانه وتعالى -.

رد الشبهات عن القرآن والآيات · الصفحة ٧٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد الشبهات عن القرآن والآياتص ٧٣٤