وعليه: فإن الفرح الذي بغير الحق: هو الفرح بالدنيا، وعدم شكر الله - سبحانه وتعالى - على نعمه، واستخدمها في ظلم الآخرين، وأما الفرح بالحق: فهو فرح العبد بالإسلام والقرآن والعدل، والعمل للآخرة .... وهذا يحبه الله - سبحانه وتعالى -.
وبهذا يزول التناقض عن عقول المعترضين ....
وليس عندنا ثمة تناقض واحد في كتاب الله ... قال - سبحانه وتعالى -: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)﴾ (النساء).
بينما كتابهم الذي يظنونه مقدسًا مليءٌ بالتناقضات .... ويمكن للقارئ أن يرجع إلي كتابي: لماذا أنا مسلم ولست نصرانيًا؟ ليجد كمًّا هائلًا من التناقضات الحقيقية في كتابهم المقدس .....
ما معنى: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ؟!) " (القصص 88).
من الشبهات التي وصلتني أن أحدَ المعترضين قال لي يومًا: هناك آيةٌ في القرآنِ تقول:" لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88) " (القصص).
ثم قال وأنت يا أستاذ أكرم تثبت الصفة التي تنسب إلى الله على الحقيقة كما ذكرتَ سابقًا؛ فأنت تثبت صفات، مثل: الساق واليد والعين والسمع ....
فقلت له: صحيح.
قال لي: إن كل هذه الصفات سوف تهلك جميعًا قبل يوم القيامة، إلا صفة الوجه فقط؛ لأن الآية تقول:" كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ" وإلا أداة استثناء وحصر ... فما هو ردك؟