تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أن كل الآيات الشبيهة بالصفة لا تحمل إلا هذا المعنى مع إثبات صفة الوجه لله - سبحانه وتعالى - منها ما يلي:

1 - قوله - سبحانه وتعالى -: "ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله" (البقرة 115).

2 - قوله - سبحانه وتعالى -: "ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه" (الأنعام 52).

3 - قوله - سبحانه وتعالى -: "وما لأحد عنده من نعمة تجزى (19) إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى (20) ولسوف يرضى" (الليل: 19 - 21).

وعلى هذا فلا صفات تهلك وتبقى صفة واحدة لله ثابتة -الوجه- كما يتخيل المعترض؛ بل المعنى أن كل شيء هالك إلا ذاتُه - سبحانه وتعالى -؛فالذاتُ باقيةٌ لا تفنى، وصفة الوجه ثابتة لله على الحقيقة ...

كذلك أقول: لا مفر من التأويل الحسن على حسب ما يقتضي السياق وفقا للغةِ العرب وما ينزه الله - سبحانه وتعالى - عن كل نقص، وعدم التأويل أسلم وأحكم.

مثال آخر: يقول الله - سبحانه وتعالى -:" وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37) " (هود). أفهمُ من الآية أن صفةَ العين ثابتة لله - سبحانه وتعالى - بما تليق بعظمته وجلاله ...

ولكن معنى الآية عمومًا هو: أن نوحًا يصنعُ السفينةَ تحت رعاية اللهِ وحفظِه ...

فلا بد هنا من تأويل لفهم مُراد الله - سبحانه وتعالى -، وإن لم نؤول سيكون المفهوم هو: أن نوحًا يصنع السفينة بعين الله - سبحانه وتعالى - التي تليق بجلاله .. وهذا مرفوض ومرود؛ لا يقبل به من له عقل وهو أبعد عن الحق للخلق- والله أعلم-.

ثالثًا: إن الله في الإسلام ليس كمثله شيء؛ فكل ما خطر ببالك فالله أكبر من ذلك؛ قال تعالى:" لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88) " (القصص).ولكن العجيب أننا نجد أن الكتاب المقدس الذي يؤمن به المعترض

رد الشبهات عن القرآن والآيات · الصفحة ٧٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد الشبهات عن القرآن والآياتص ٧٣٥