تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ ". فَغَضِبَتْ فَطَارَتْ شِقَّةٌ مِنْهَا في السَّمَاءِ وَشِقَّةٌ في الأَرْضِ، وَقَالَتْ: وَالَّذِى أَنْزَلَ الْفُرْقَانَ عَلَى مُحَمَّدٍ مَا قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَطُّ إِنَّمَا قَالَ: «كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَطَيَّرُونَ مِنْ ذَلِكَ». صححه الألباني في السلسة الصحيحة برقم 993.

الوجه الثاني: أن قوله - صلى الله عليه وسلم -:" إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ ".

ملاحظ منه أنَّ (إِنْ) الشرطية بمعني (لو) تفيد بُعد وقوع الفعل بعدها؛ يتضح ذلك من قولِ اللهِ - سبحانه وتعالى - لنبيِّه ﴿: - صلى الله عليه وسلم - فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ (يونس 94).

المعني: لو كنت يا رسولَ الله في شكٍ ... وكان جواب النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " لا أشكُ ولا أسأل".

جاء في تفسير الجلالين: ﴿فَإِن كُنتَ﴾ يا محمد ﴿فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ من القصص فرضاً ﴿فَاسْأَلِ الذين يَقْرَءُونَ الكتاب﴾ التوراة ﴿مِن قَبْلِكَ﴾ فإنه ثابت عندهم يخبروك بصدقه قال - صلى الله عليه وسلم -:" لا أشك ولا أسأل " ﴿لَقَدْ جَاءكَ الحق مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين﴾ الشاكِّين فيه. اهـ

قلتُ: وبالجمع بين الوجهين؛ فإن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يتحدث عن حال أهل الجاهلية ووافقهم مع تعديل منه لم تعلمه عائشة، ولم يسمعه أبو هريرة جيدًا ...

فعائشة صدقت لما حلفت بأن النبي ما قال: "الطيرة من الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ".

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٩٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٩٨٣