تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء ذلك أيضًا في سفر التكوين إصحاح 38 عدد 24 وَلَمَّا كَانَ نَحْوُ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ، أُخْبِرَ يَهُوذَا وَقِيلَ لَهُ: «قَدْ زَنَتْ ثَامَارُ كَنَّتُكَ، وَهَا هِيَ حُبْلَى أَيْضًا مِنَ الزِّنَا». فَقَالَ يَهُوذَا: «أَخْرِجُوهَا فَتُحْرَقَ».

وأمر الرب أيضا بحرق من زنا بأم زوجته ....

3 - سفر اََلاَّوِيِّينَ فيه أن نبيَّ اللهِ موسى رجمَ رجلاً سب الله ... وذلك في الإصحاح 24 عدد 23 فَكَلَّمَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُخْرِجُوا الَّذِي سَبَّ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ وَيَرْجُمُوهُ بِالْحِجَارَةِ. فَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى.

والأعجب مما سبق أن سفر الخروج ذكر أن الربَّ يأمرُ برجمِ الثور الذي ينطح إنسانًا فيميته ... ! وذلك في الاصحاح 21 عدد 28 «وَإِذَا نَطَحَ ثَوْرٌ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً فَمَاتَ، يُرْجَمُ الثَّوْرُ وَلاَ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ. وَأَمَّا صَاحِبُ الثَّوْرِ فَيَكُونُ بَرِيئًا.

وأتساءل: لما لم ينكر المعترضون على تلك النصوص كما فعلوا مع حديثِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وقالوا ما قالوا ... ؟! وهل اتهموا موسى - عليه السلام - بالوحشية؛ لأنه رجم؟!

ثم إن الملاحظ من خلال ما سبق أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يلغ ناموس موسى - عليه السلام - في رجمِ الزناةِ، بخلاف اليهود أتباع موسى - عليه السلام - الذين أخفوا حكم الرجم الثابت في توراتهم فقال - سبحانه وتعالى -: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ﴾ (المائدة 15).

والأعجب هو ما قاله يسوع بحسب إنجيل متى إصحاح 5 عدد 17 «لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ. 18 فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ.

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٥١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٥١٧