تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالْمَارِقُ مِنْ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ، يمرق من دينه فيحاربه، ويترك جماعة أمته ملتحقًا بالكافرين المحاربين فيمدونه بالدعم اللازم كي يشتت أذهان المؤمنين عن الدين بالبهتان ....

والمتأمل في التاريخ يجد أن النبي محمدا لم يقتل مرتدًا لمجرد علمه لردته، كما أن الصحابة فهموا هذا الفهم، ففرقوا بين حكم منْ ارتد ولم يشهر ردته ويحارب أمته ... فهذا لن يضر الإسلام شيئًا، وسيأتي الله بخير منه، وعقابه أخروي كما ذكرت الآيات بأنه يُدان ...

وفرقوا بين منْ يعلن ردته ويحارب أمته في داخل مجتمعه، ونظامه، وبين أبنائه ... فتارة بإلقاء الشبهات بطرق فيها استهزاءات تنال من الثوابت والغايات ... وتارة يسب ويلعن الدين، كي يُرضي و يترضى الكفار بالخذلان ...

هذا مُرتد محاربٌ مفسد في الأرض حكمه القتل من "حد الحرابة" إلا إنْ تاب ... فقد قام بجريمة " الخيانة عظمى " هذه الجريمة اصطلحت عليها الدول في أعرافهم وقوانينهم بأنْ جزاء الخيانة القتل أمام العيان ..

وبالمثال العصري يتضح المقال: لو أن هناك مصريًّا ترك جنسيته وعمل لصالح العدو الإسرائيلي؛ فتناقل أخبارًا سرية مصرية لصالح العدو تهدد الأمن والاستقرار للوطن، ونشر فتنَا داخلَ المجتمع المصري؛ فطعن في حكومته ونظامه وقوانينه وشعبه وتاريخه ورموزه ... بل وسبه ... وساعد عدوه على غزوه للقضاء على قوميته وشعبه .... !

إلا يستحق ذلك المرتد الخائن لمصر عقوبة الخيانة العظمي "القتل"؟!

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٤٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٤٩٩